هو الصدوق الشديد القهر للنفس
وضعفه فاتركنه خيفة اللبس
ولا يماثله شخص من الإنس
... لما كان الصدق يطلب المماثلة وإن كان محمودًا ، فرجال الله أنفوا من الاتصاف به مع حكمه فيهم وظهور أثره عليهم غير أنه ليس مشهودًا لهم ، ثم نظروا إليه من كونه نعتًا إلهيًا ، فلم يجدوا له عينًا هناك ، ورأوا تعلق الصدق الإلهي إنما هو فيما وعد لا في كل ما أوعد ، ومن شرط النعت الإلهي عدم التقييد فيما هو متعلق له ، فعلموا أنه نعت إضافي لاختصاصه ببعض متعلقاته ، فلما رأوه على هذا أوجبوا ترك مشاهدته" ( ) ."
[ مسألة - 23] : في الصدق الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل صدق يسأل عنه لا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"الصدق إذا لم يكن معه إقدام لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 24] : في أوجه تكلم أهل الصدق
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"تكلم أهل الصدق على أربعة أوجه ( ) :"
قوم: تكلموا في الله وبالله ولله ومع الله .
وقوم: تكلموا في أنفسهم لأنفسهم فسلموا من آفة الكلام .
وقوم: تكلموا في الخلق ونسوا أنفسهم وابتدعوا وضلوا وبئس ما صنعوا إلى
أنفسهم" ( ) "
[ مسألة - 25] : في حال المتحقق بالصدق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من أحوال [ الصدق ] ولصاحبه المتحقق به ، الفعل بالهمة وهو قوة"
الإيمان" ( ) ."
[ مسألة - 26] : في أصناف أهل الصدق
يقول الشيخ شقيق البلخي:
"أهل الصدق ثلاثة أصناف:"
منهم: من هو بمنزلة الزهد والخوف ، لا يخرجون منهما ولا يعرفون غيرهما .
وصنف منهم: في منزل الشوق إلى الجنة لا يعرفون فوقها منزلة ، ولا يخرجون منها .
وصنف منهم: قد قطعوا المنزلتين إلى الله جميعًا ، فصاروا في رَوح الله ورحمته" ( ) ."
[ مسألة - 27] : في مرتبة الصدق بالنسبة للحرية والفتوة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الصدق: هو قرين الحرية والفتوة وإن كان دنوهما مرتبة" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الصدق والإخلاص