وفي الرابع أرواح الكافرين" ( ) ."
[ مسألة - 18] : في مساكن الأرواح
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"مسكن أرواح عامة المؤمنين أصحاب الحجاب فمن السماء الأولى إلى الرابعة ، وأما من الرابعة فمسكن أرواح العارفين على تفاوتهم" ( ) .
[ مسألة - 19] : في علامات صحة الأرواح
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"لصحة الأرواح علامات ثلاث: صحة التقية ، والتحقق بالأخلاق ، والتخطي في طرق الآداب" ( ) .
[ مسألة - 20] : في حوانيت الأرواح
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"أمر الله تعالى الأرواح كلها بدخول الجسد فقسم لكل واحد منها موضعًا فيه ، فموضع الروح الجسماني منه في الجسدين: اللحم والدم ، وموضع الروح القدسي: السر . فكل واحد منها حانوت في بلد الوجود وأمتعة وأرباح وتجارة لن تبور سرًا وعلانية ..."
فحانوت الروح الجسماني ... من البدن الصدر مع الجوارح الظاهرة ، ومتاعه ... الشريعة ، ومعاملته: العمل بالمفروضات التي أمر الله بها من الأحكام الظاهرة بغير شرك ... وربحه في الدنيا: الولاية والمكاشفة والمشاهدة في عالم الملك من الثرى إلى السماء ، ومثله الكرامات الكونية من المراتب الرهبانية ، كالمشي على الماء والطيران في الهواء وطي المكان والسمع من البعيد ونحو ذلك ، وأما ربحه في الآخرة: فهو الجنان والحور والقصور والغلمان والأشربة وسائر النعم في الجنة الأولى: وهي جنة المأوى .
وحانوت الروح الروحاني ... القلب ، ومتاعه: علم الطريقة ، ومعاملة اشتغاله: بالأسماء الأربعة الأولى بلا نطق ولا حرف من أصول الأسماء الإثنا عشر ... وربحه: حياة القلب ، ومشاهدته: عالم الملكوت أصل مشاهدة الجنان وأهلها وأنوارها وملائكتها ، ومثل نطق الباطن من لسانه ، وملاحظة الأسماء الباطنة بلا نطق ولا حرف ، ومسكنه في الآخرة في الجنة الثانية: وهي جنة النعيم .