فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 7048

وحانوت الروح السلطاني: الفؤاد ، ومتاعه: المعرفة ، ومعاملته: ملازمة الأسماء الأربعة المتوسطات بلسان الجنان ... وأما ربحه: فرؤية عكس جمال الله تعالى ، قال الله تعالى: ] ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى[ ( ) ...ومسكن هذه الطائفة في الجنة الثالثة ، وهو الفردوس .

وحانوت الروح القدسي في السر ، كما قال الله تعالى: ]الإنسان سري وأنا

سره[ ( ) ، ومتاعه: علم الحقيقة ، وهو علم التوحيد ، ومعاملته: ملازمة أسماء التوحيد ، وهي الأربعة الأخيرة بلسان بلا نطق ... وأما ربحه: فظهور طفل المعاني ، ومشاهدته ومعاينته ونظره إلى وجه الله تعالى حلالًا بعين السر ... بلا كيف ولا كيفية ولا

تشبيه" ( ) ."

[ مسألة - 21] : في أن الأرواح مخلوقة وليست قديمة

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"الأرواح مخلوقة ، ومن قال بقدمها فهو مخطئ خطأ عظيمًا" ( ) .

[ مسألة - 22] : في مفارقة الأرواح المواد ومآلها .

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"إذا فارقت [ الأرواح ] هذه المواد فطائفة من أصحابنا تقول: إن الأرواح تتجرد عن المواد تجردًا كليًا وتعود إلى أصلها ، كما تعود شعاعات الشمس المتولدة عن الجسم الصقيل إذا صدئ إلى الشمس . واختلفوا هنا على طريقين ، فطائفة قالت: لا تمتاز بعد المفارقة لأنفسها ، كما لا يمتاز ماء الأوعية التي على شاطيء النهر إذا انكسرت فرجع ماؤها إلى النهر ، فالأجسام تلك الأوعية والماء الذي ملئت به من ذلك النهر كالأرواح من الروح الكل ."

وقال طائفة: بل تكتسب بمجاورتها الجسم هيئات رديئة وحسنة ، فتمتاز بتلك الهيئات إذا فارقت الأجسام ، كما أن ذلك الماء إذا كان في الأوعية أمور تغيره عن حالته أما في لونه أو في رائحته أو طعمه ، فإذا فارق الأوعية صحبه في ذاته ما اكتسبه من الرائحة أو الطعم أو اللون وحفظ الله عليها تلك الهيئات المكتسبة ، ووافقوا في ذلك بعض الحكماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت