وطائفة قالت: الأرواح المدبرة لا تزال مدبرة في عالم الدنيا ، فإذا انتقلت إلى البرزخ دبرت أجسادًا برزخية ، وهي الصورة التي يرى الإنسان نفسه فيها في النوم ، وكذلك هو الموت وهو المعبر عنه: بالصور ، ثم تبعث يوم القيامة في الأجسام الطبيعية ، كما كانت في الدنيا وإلى هنا انتهى خلاف أصحابنا في الأرواح بعد المفارقة" ( ) ."
[ مسألة - 23] : في قابلية الأرواح على التصور والتشكل
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الأرواح لا تتشكل إلا فيما تعلمه من الصور ولا تعلم شيئًا منها إلا بالشهود ، فكانت الأرواح تتصور في كل صورة في العالم إلا في صورة الإنسان قبل خلق الإنسان ، فإن الأرواح وإن كان لها التصور فما لها القوة المصورة كما للإنسان ، فإن القوة المصورة تابعة للفكرة التي هي صفة للقوة المفكرة . فالتصور للأرواح من صفات ذات الأرواح النفسية لا المعنوية لا لقوة مصورة تكون لها ، إلا أنها وإن كان لها التصور ذاتيًا فلا تتصور إلا فيما أدركته من صور العالم الطبيعي ، ولهذا كان ما فوق الطبيعة من الأرواح لا يقبلون التصور لكونهم لا علم لهم بصور الأشكال الطبيعية ، وليس النفس والعقل والملائكة المهيمون دنيا وآخرة" ( ) .
[ مسألة - 24] : في عدم تعقل الروح لنفسها
يقول الشيخ علي الخواص:
"الروح لا تعقل نفسها إلا في مركب من جسم أو شبح ، فلا توجد مجردة عن مركبها ، ولا تعقل نفسها بسيطة لا في الدنيا ولا في الآخرة كما أجمع عليه أهل الكشف" ( ) .
[ مسألة - 25] : في شرف الروح على القلب
يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني:
"الروح أشرف من القلب فإنها محل الشهادة ، كما أن الأرواح محل المحبة" ( ) .
[ مسألة - 26] : في المحل والمركز الأصلي للروح
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي: