فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
] مسألة - 24]: في مراحل الطريق الصوفي
يقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي:
"يمتد الطريق على ثلاث مراحل ، تمثل عددًا من المقامات … وتنزل عليه في أثناء ذلك أحوال مختلفة أو أوجه من الشعور النفسي الباطن يتقلب بينها:"
المرحلة الأولى: مرحلة السير الواعي: وفيها يبدأ سفر القلب ، عاقدًا النية على
المسير ، مصطحبًا عدة السفر ... وفي هذه المرحلة تبدأ الغربة الروحية ، وتبدأ الحواجز المعنوية تفصل بين الصوفي والوسط الاجتماعي الذي يحيط به ، لكن الوعي لا يغيب عنه ، ويستطيع أن يميز بين ذاته وذوات الآخرين ، كما يميز بين وجوده ووجود الله ، ويتحرك كسالك مجرد ، ومقامه هو مقام المعاملة والرياضة ...
المرحلة الثانية: مرحلة الدخول في الغربة: في هذه المرحلة يفقد الصوفي الوعي ، وينتابه الوجد ، ويعيش في حالة معروفة تغيبه عن كل شيء وعن كل حي . وهي ( حالة السكر ) . وفيها ينعدم الفرق بين الخالق والمخلوق ... ويصبح وكأنه لا يرى الواحد إلا بالواحد ، حيث يتحد الغائب بالشاهد . وهنا يصل إلى باب عين اليقين ، وعليه أن يتابع السير إلى باب الروح الكلي سائحًا في آفاق الطرائف واللطائف ...
المرحلة الثالثة: مرحلة الوصول إلى المشاهدة: مرحلة الصحو الثاني ... حال الصحو والتمكين لا يغيب سمعه في بصره لتملكه ناصية الحال ، ويفهم بالوعاء الوجودي المستعد لفهم المقال ... أخرج من وهج المكابدة إلى روح الحال .. وفتح له باب من المشاهدة فوجد دواءه وفاض وعاءه ، وصدرت منه كلمات الحكمة ... يبادئه الحق وأنوار اليقين ويرفع عن قلبه الحجب ويستنير بأنوار المشاهدة" ( ) ."
] مسألة - 25]: في الخصال التي تسهل الطريق إلى الله
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي: