فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 7048

"خصلتان يسهلان الطرق إلى الله: المعرفة والمحبة ، حبك للشيء يعمى ويصم عن غيره: اعرف الله ثم استرزقه من حيث شئت غير مكب على حرام ، ولا راغب في حلال ، وانصح الله في عباده ولا تخنه في أمانته" ( ) .

] مسألة - 26]: في أقسام الاستقامة على الطريقة

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"منهم: من استقام على طريق التوحيد والمعرفة ، ثم اضطرب في طريق الطاعة والخدمة ، ثم دنس نفسه بالذنوب والمعصية برؤية خلقة التوحيد والمعرفة ، وعاش في الدنيا على الجهل والغفلة فهو في خطر عظيم إلا أن يرحمه أرحم الراحمين ."

ومنهم: من استقام على طريق صدق العبودية ، ثم اضطرب على طريق صفاء ذكر المنة ، برؤية حسن المعاملة ، وعاش في الدنيا على الحسبان والعزة إلى أن يصل إلى الحساب والمعاتبة .

ومنهم: من استقام على طريق العبدية ، والأنس والصحبة ، فأشرق قلبه على عرفان موارد الحضرة برؤية حسن العناية الأزلية السرمدية ، وعاش مع الله تعالى بلا غفلة إلى أن يصل إلى الرؤية والمشاهدة" ( ) ."

] مسألة - 27]: في الفهم المباشر في الطريقة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"من أعجب الأشياء في هذه الطريقة ، ولا يوجد إلا فيها - أي طريقة الصوفية - أنه ما من طائفة تحمل علمًا من المنطقيين والنحاة وأهل الهندسة إلى آخره ، إلا ولهم اصطلاح لا يعلمه الدخيل فيهم ، إلا بتوقيف من أهله لا بد من ذلك ، إلا طريقة الصوفية خاصة إذا دخلها المريد الصادق ، وما عنده خبر بما اصطلحوا عليه ، فإذا قعد معهم وتكلموا باصطلاحهم ، فَهَمَ هذا المريد جميع ما يتكلمون به ، حتى كأنه الواضع لذلك الاصطلاح ، ويشاركهم في الكلام ولا يستغربه من نفسه ، بل يجد علمه ضروريًا لا يقدر على دفعه ، ولا يدري كيف حصل ، وبهذا يعرف صدقه عندهم" ( ) .

] مسألة - 28]: في الترابط والتلازم بين الطريقة والشريعة

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت