فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 7048

"الطريقة هي الشريعة ، والشريعة هي الطريقة . والفرق بينهما لفظي والمادة والمعنى والنتيجة واحدة ، وما أرى الصوفي إذا أنكر حال الفقيه إلا ممكورًا ، ولا الفقيه إذا أنكر حال الصوفي إلا مبعودًا ، إلا إذا كان الفقيه آمرًا بلسانه لا بلسان الشرع ، والصوفي سالكًا بنفسه لا بسلوك الشرع فلا جناح عليهما . والشرط هنا الصوفي الكامل ، والفقيه"

العارف" ( ) ."

ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:

"الطريقة هي لباب الشريعة ، ولا هي غير الشريعة" ( ) .

] مسألة - 29]: في أن الطريقة لا تورث عن الأب والجد

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"هذه الطريقة لا تورث عن الأب والجد وإنما هي طريقة العمل والجد ، والوقوف عند الحد ، وذر الدموع على الخد ، والأدب مع الله تعالى . ظن بعض الجهلة أن هذه الطريقة تنال بالقيل والقال ، والدرهم والمال ، وظواهر الأعمال ، لا والله ، إنما نيلها بالصدق والإنكسار والذل والافتقار ، واتباع سنة النبي المختار ، وهجر الأغيار ، من اعتز بذي العزة عز ، ومن اعتز بغيره وقف معه بلا عز" ( ) .

ويقول:"تظن أن هذه الطريقة تورث من أبيك تسلسل من جدك ... تنقش لك على جيب خرقتك ، على طرف تاجك ، حسبت هذه البضاعة ثوب شعر ، وتاجًا"

وعكازًا ، ودلقًا ، وعمامة كبيرة وزيًا صالحًا . لا والله ، إن الله لا ينظر إلى كل هذا ، ينظر إلى قلبك كيف يفرغ فيه سره ، وبركة قربه" ( ) ."

] مسألة - 30]: في سبب الرجوع من الطريق

يقول الشيخ أبو الحسين الوراق:

"ما رجع من رجع من الطريق إلا من الإشفاق على النفس ، وطلب الراحة ، لأن الطريق إلى الله صعب لمن لم يدخل فيه بوجدٍ غالبٍ وشوقٍ مزعجٍ ، فيهون عليه ، إذ ذاك حمل الأثقال ، وركوب الأهوال ، فإذا انقادت له النفس على ذلك ، وهان عليه ما يلقى في طلب المحبوب سهّل الله عليه سبيل الوصول" ( ) .

] مسألة - 31]: في قطاع الطريق

يقول الإمام موسى الكاظم {عليه السلام} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت