"الخوف كله يتعلق بالخلاف: خلاف ما طرق السمع علمه ، أو طرقت القلوب معرفته ، فلا العلم يرتفع طرفه عن السمع ، ولا المعرفة يرتفع طرفها عن القلب . فلا سبيل لمكون إلى ارتفاع الخوف عنه بحال ، إذ لا سبيل له إلى التمام" ( ) .
[ مسألة - 41] : في عاقبة الخوف مما سوى الله
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"من خاف من شيء سوى الله ـ عز وجل ـ أو رجا سواه ، أغلق عليه أبواب كل شيء ، وسلط عليه المخافة ، وحجبه بسبعين حجابا أيسرها الشك" ( ) .
[ مسألة - 42] : في عظيم خوف المنفرد
يقول الشيخ الحكيم الترمذي:
"إن خوف المنفرد لا يوصف: فكل شعرة منه بحيالها قد أخذتها هيبة الله ـ عز وجل ـ ! وكل عرق منه قد امتلأ من عظمة الله سبحانه ! وانفرد صدره وقلبه لوحدانيته . واكتنفته رحمة"
( الله ) ، وشملته رأفته ، فبهما يتصرف في أموره ويتبسط" ( ) ."
[ مسألة - 43] : في الخوف الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الخوف إذا لم يكن سببه الذات لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 44] : في خوف الأسرار
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"خوف الأسرار بقوله تعالى: ] عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 45] : في كيفية نيل التخويف
يقول الشيخ الحارث المحاسبي:
"التخويف ينال بالفكر في المعاد ، والفكر ينال بالذكر ، والذكر بالتيقظ من"
الغفلة ... وقد يخطر الله ـ عز وجل ـ الخوف بقلب العبد المؤمن من غير تكلف ، إذا أراد أن يتفضل عليه بذلك وإن لم يخطر بباله لم يكن العبد عنده معذورًا بتركه التكلف للتخويف ، كما أمره أن يخوف نفسه ، لأنه أمره بالفكرة في المعاد ، وذلك هو التخويف والترجي ، وتهدده وأوعده ليتفكر في ذلك فيخافه ويرجوه" ( ) ."
[ مسألة - 46] : في سبب انتفاء الخوف والحزن عند أهل الحقيقة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي: