"الفرق بين الأحدية والذات الساذج: أن الذات الساذج لا امتياز فيها لأحدية ولا كثرة إذ طمست النسب كلها فيها ، فليس فيها اختصاص نسبة وهي غاية البطون وهي العماء ... والأحدية تماثلها في الذات الساذج إلا أن فيها ظهر نسبة الأحدية عن الكثرة والغيرية ، وهي مرتبة ظهور الحق I" ( ) .
[ من مكاشفات الصوفية ] : في الوقوف في مرتبة الأحدية
يقول الشيخ ابن قضيب البان:
"أوقفني الحق على بساط الأسماء ، وأول ما كشف لي عن مرتبة الأحدية ، فرأيتها وقد استغرقت جميع مراتب الأسماء والصفات والخلق والأمر . فصعقت ما شاء الله ، ثم أفقت فأثنيت على الله ، فقال لي: هذا مقام جمع الجمع ، ومنه حقيقة الحقائق . وليس هنا من حال القرب والبعد والوصل والفصل" ( ) .
صاحبة الأحدية
الشيخ صدر الدين القونوي
صاحبة الأحدية: هي إشارة إلى العماء الذي هو النفس الرحماني ، وهو بعينه الغيب الإضافي الأول بالنسبة إلى معقولية الهوية التي لها الغيب المطلق ( ) .
مرتبة الأحدية
الشريف الجرجاني
يقول:"المرتبة الأحدية: هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء ، فهو المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها ، ويسمى جمع الجمع ، وحقيقة الحقائق ، والعماء أيضا" ( ) .
الشيخ محمد بن فضل الله البرهانبوري
مرتبة الأحدية: هي أول مراتب الوجود الحق ، وهي مرتبة كنه الحق I وليس فوقها مرتبة أخرى ، بل كل المراتب تحتها . وهي مرتبة اللاتعين والإطلاق والذات البحت ، لا بمعنى أن قيد الإطلاق وسلب التعين ثابتان في تلك المرتبة ، بل بمعنى أن ذلك الوجود في تلك المرتبة منزه عن إضافة النعوت والصفات ، ومقدس عن كل قيد حتى عن قيد الإطلاق أيضًا ( ) .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"مرتبة الأحدية: هي مرتبة كنه الحق ، وهي الذات الساذج التي لا مطمع لأحد في نيل الوصول إليها . وتسمى: حضرة الطمس ، والعما الذاتي" ( ) .
مقام الأحدية