والدرجة الثانية: ترقب آفات النفس ، والعمل ورؤية فضل كل ذي فضل عليك ، وتنسم نسيم الفناء .
والدرجة الثالثة: حفظ الحرمة عند المكاشفة ، وتصفية الوقت من مراءاة الخلق ، وتجريد رؤية الفضل" ( ) ."
[ مسألة - 4] : من علامات الخشوع
يقول الإمام القشيري:
"قيل: من علامات الخشوع للعبد: أنه إذا أُغضِبَ أو خُوِّفَ أورد عليه أن يستقبل ذلك بالقبول" ( ) .
[ مسألة - 5] : في معنى الخشوع في الصلاة
ويقول الإمام القشيري:
"الخشوع في الصلاة: هو إطراق السر على بساط النجوى باستكمال نعت الهيبة ، والذوبان تحت سلطان الكشف ، والامتحاء عند غلبات التجلي" ( ) .
[ مسألة - 6] : في مراتب الخشوع في الصلاة
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الخشوع في الصلاة على ثلاث مراتب:"
المرتبة الأولى: خشوع خوف وانكسار وإذلال ، وهو للعباد والزهاد .
المرتبة الثانية: خشوع تعظيم وهيبة وإجلال ، وهو للمريدين السالكين .
المرتبة الثالثة: خشوع فرح وسرور وإقبال ، وهو للواصلين من العارفين ، ويسمى هذا المقام: قرة العين" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في ذم ( بعضهم ) للخشوع في الصلاة
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"هذا من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين ، إذ المقرب الذي هو في مقام الإحسان يذهب خشوعه جملة لشدة تنزيهه الحق تعالى عما تجلى لقلبه ، ويقول: الله عما تجلى لي وخشعت لأجله ، لأني ما خشعت له حتى وقع في قلبي تكييفه ، ولو أنني نزهته ما عرفت قط تجليه ، وإذا لم أعرف فلا خشوع عندي لجهلي به . وأما المؤمن فلا يذوق له ذلك ، لأنه في حجاب ، عنه ، ولذلك سمي مؤمنًا ، ولو أنه كشف حجابه لسمي محسنًا ، وكان الحق سبحانه وتعالى يقول: ( قد أفلح المحسنون الذين في هم صلاتهم خاشعون ) ، وهو تعالى لم يقل في حقهم ذلك . وقد أنشدوا أيضًا في ذلك:"
لا يكون الخشوع إلا إذا ما
وتجلى له بصورة مثل
فإن اغتر في مقام التجلي يبصر القلب من تدلى إليه