فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 7048

غير هذا فلا يكون لديه

فله الحكم لا يكون عليه

وقد يقام العارف في مقام ( كنت سمعه الذي يسمع ) به فيغمر في صفات الربوبية ولا يجد من يخشع له وربما قال: ( أنا الحق ) شطحًا وجهلًا إن لم يؤيده الله تعالى كما أيد رسوله وأصفياءه .

فإن قال قائل ( إن الأنبياء والأكابر كلهم كانوا خاشعين ) فالجواب: إن هؤلاء إنما هم مشرعون لأممهم ، فخشوعهم خشوع صوري أي على صورة خشوع غيرهم ، وأما الحقيقة فمختلفة ، وإنما أتوا به على تلك الصورة ليعلموا أولادهم وأممهم ، كما أن بكاءهم تعليم لأممهم إذا وقعوا في مخالفة ، وإلا ( فالأنبياء آمنون من مكر الله تعالى بيقين ) ، وخشوعهم لا يقاس بخشوعنا ، إذ لا جامع إلا من حيث الاسم وواجب التعلق" ( ) ."

[ مقارنة ] : الفرق يبن الخشوع والخضوع

يقول الشيخ الجنيد البغداي:

"من لم يخشع بحضرات القوم: فهو كذاب ، ومن لم يطمئن لهم: فهو منافق" ( )

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قال بعضهم: الخشوع انقياد الباطن للحق ، والخضوع انقياد الظاهر له ."

وقال بعضهم: الخضوع في البدن ، والخشوع في الصوت والبصر" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] :

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"المحاضرة للطالبين ، والمراقبة للسائرين ، والمشاهدة للواصلين ."

فالمحاضرة للعموم ، والمراقبة للخصوص ، والمشاهدة لخصوص الخصوص .

والكل يسمى: خشوعا" ( ) ."

[ فائدة ] :

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: إذا أردت أن تعرف الخاشع فخالفه ، فإن كان خاشعا زاده لك رأفة وشفقة عليك ، وإن لم يكن خاشعا انتقم لنفسه وغضب لها" ( ) .

الخاشع

الشيخ الحكيم الترمذي

يقول:"الخاشع: هو من خمدت نيران شهوته ، وسكن دخان صدره ، وأشرق نورًا لتعظيم في قلبه ، فماتت شهواته ، وحيي قلبه ، فخشعت جوارحه" ( ) .

الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي

يقول:"قال بعضهم: ... الخاشع: هو المتذلل والخاضع له" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت