فهرس الكتاب

الصفحة 5398 من 7048

الطريق: فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى

وصف ، ومن مرتع إلى مرتع ، فإذا وصل تمكن ...

صاحب التلوين أبدًا إلى الزيادة ، وصاحب التمكين وصل ثم اتصل ، وعلامته: أنه اتصل إنَّه بالكلية عن كليته بطل ... خمود حكم البشرية واستيلاء سلطان الحقيقة ، فإذا دام العبد على هذه الحالة فهو صاحب تمكين . فالعبد ما دام في الترقي: فهو صاحب تلوين ، يصح في نعته الزيادة في الأحوال والنقصان منها . فإذا وصل إلى الحق تعالى مكنه الحق بأن لا يرده إلى معلومات النفس ، فهو ممكن في حاله على حسب محله واستحقاقه ، ثم يتحف الحق تعالى في كل نفس ولا حد لمقدوراته ، فهو في الزيادة متلون ، وفي أصل حاله متمكن فأبدًا يرتقي إلى حالة أعلى مما كان فيها ...

واعلم أن موسى {عليه السلام} كان صاحب تلوين ، فرجع من سماع الكلام ، واحتاج إلى ستر وجهه ، لأنه أثر فيه الحال . ونبينا محمد كان صاحب تمكين ، فرجع كما

ذهب ، لأنه لم يؤثر فيه شاهد تلك الليلة" ( ) ."

ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:

"التلوين: عبارة عن الانتقال من حال إلى حال ، وتحول وصف إلى وصف ، وترق من مقام إلى مقام ..."

والمتمكن ... فهو متمكن في حاله ، لا يرده الحق سبحانه إلى معلومات نفسه ، ولا مألوفات حسه بل هو متمكن في حاله بحسب ما يستحق عن الحق سبحانه" ( ) ."

ويقول:"التلوين والتمكين وصفان يشيران إلى حالين في محلين ، فحال التلوين في محل دار الملك ، وحال التمكن في محل دار الملكوت وهما عالما الغيب والشهادة" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"التلوين: هو الانتقال من حال إلى حال ، ومن مقام إلى مقام ، وقد يسقط ويقوم . فإذا وصل إلى صريح العرفان وتمكن من الشهود ، فصاحب: تمكين" ( ) .

[ من حكايات الصوفية ] :

يقول الشيخ إبراهيم اليعلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت