وخلفاء لخلفاء الله تعالى في كلا القسمين .
والخلافة المحضة فيما مَنَّ الله تعالى لمحمد وحده . وللأنبياء والأولياء الكمل نوابه ، فهم خلفاء خلافته" ( ) ."
ويقول الباحث حسين رمضان الخالدي:
"أقسام الخليفة:"
القسم البدائي: وهو الذي ينوب عن المرشد في تعليم الطالبين: آداب الطريقة من الذكر والفكر والخلوة ، ومداومة اتباع الكتاب والسنة ، وترك المحرمات ، وأداء الواجبات والمندوبات بقدر الطاقة إلى غير ذلك .
القسم المتوسط: هو الذي تنورت لطائفه الصدرية من لطيفة القلب والروح والسر والخفي والأخفى بدوام الذكر ، وينوب عن المرشد بإذنه أن يتوجه بقلبه إلى قلب المريد مستمدًا من روحانية مرشده ، حتى يشع على قلب المريد بالأنوار ، ويكسح ما فيه من المفاسد النفسية والرذائل البشرية ، وينوره بأنوار الحقيقة ، ليتمكن من ملازمة الشريعة
الغراء ، ويبتعد عن إطاعة النفس والهوى ، ويبتعد عن الشيطان فيكون من عباد الله المخلصين .
القسم الثالث: الإعدادي هو الذي ينوب عن المرشد في الإرشاد وإلقاء الأنوار حضورًا وغيابًا ، ويكون بحيث إذا أراد إلقاء الأنوار إلى قلوب بعض المريدين الغائبين أمكنه الله تعالى من ذلك ، ويكون له في هذه الدرجة المكاشفات والتلقيات الروحية من مرشده ومنه لى المريدين ، ويستقيم على هذه الحالة بحيث يعتبر من الناس الصالحين المتبعين بمعنى الكلمة ، وهم الصالحون الذين أشار إليهم الباري تعالى في كثير من آيات الذكر الحكيم ، وأصحاب هذه الدرجة من الخلفاء يقدرون على تربية المريدين في ظل أوامر الشيخ المرشد وفي حياته .