يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الله تعالى جليس من ذكره والجليس مشهود للذاكر ، ومتى لم يشاهد الذاكر الحق الذي هو جليسه فليس بذاكر ، فإن ذكر الله سار في جميع العبد ، لا من ذكره بلسانه"
خاصة ، فإن الحق لا يكون في ذلك الوقت إلا جليس اللسان خاصة ، فيراه اللسان من حيث لا يراه الإنسان بما هو وراء وهو البصر فافهم هذا السر في ذكر الغافلين . فالذاكر من الغافل حاضر بلا شك والمذكور جليسه فهو يشاهده . والغافل من حيث غفلته ليس بذاكر فما هو جليس الغافل … فالحق جليس الجزء الذاكر منه والآخر متصف بالغفلة عن
الذكر ، ولا بد أن يكون في الإنسان جزء يذكر به يكون الحق جليس ذلك الجزء ، فيحفظ باقي الأجزاء بالعناية" ( ) ."
[ مسألة - 40 ] : في أدنى الذكر
يقول الشيخ أبو العباس الدينوري:
"أدنى الذكر: أن تنسى ما دونه" ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"أدنى درجات الذكر: أنه كلما قال: لا اله إلا الله لا يكون في قلبه شيء غير الله إلا ونفاه من قلبه ، ومتى التفت إليه في حال ذكره فقد أنزله منزلة الإله من نفسه ، قال"
تعالى: ] أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَواهُ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 41 ] : في أدنى الذكر ونهايته
يقول الشيخ أبو العباس الدينوري:
"أدنى الذكر: أن ينسى ما دونه ."
ونهاية الذكر: أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر ، ويستغرق بمذكوره عن الجوع إلى مقام الذكر ، وهذا حال فناء الفناء" ( ) ."
[ مسألة - 42 ] : في بداية الذكر ووسطه ونهايته
يقول الشيخ حسن بن علي العبدلاني:
"فبداية الذكر: يكون بتبدل أفعال النفس بأعمال الشريعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ."
ووسطه: يكون بالتخلق بأخلاق الله بآداب الطريقة .
ونهايته: بإفناء ذاته في ذاته بأنوار الحقيقة ، قال الله تعالى: ] واذْكُروهُ كَما هَداكُمْ[ ( ) أي: إلى مراتب ذكركم" ( ) ."
[ مسألة - 43 ] : في فوائد بداية الذكر ونهايته