[ مسألة - 36 ] : في الذكر وعلاقته بالعقوبة
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"ذكر الغفلة يكون جوابه اللعن ، وذكر الحضور جوابه القبول" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعض البغداديين: الذكر عقوبة ، لأنه طرد الغفلة ، وما لم يكن غفلة فلا معنى للذكر" ( ) .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ:"قال بعض المتأخرين من أهل خراسان: كيف يذكر الحق بعقول مصنوعة وأوهام مطبوعة ، وكيف يذكر بالزمان من كان قبل الزمان على ما هو به ، اذ الحق سبق كل مذكور سواه" ( ) .
وذكر مثل ذلك الشيخ سهل بن عبد الله التستري فقال:"ما ذكره أحد إلا عن"
غفلة" ( ) ."
ولهذا لما"سئل بعضهم: هل في الجنة ذكر ؟ قال:"
الذكر طرد الغفلة ، فإذا ارتفعت الغفلة فلا معنى للذكر ، وانشد شعرًا:
كفى حزنًا أني أناديك دائبًا
و أطلب منك الفضل من غير رغبة كأني بعيد أو كأنك غائب
ولم أر مثلي زاهدًا فيك راغب" ( ) ."
[ مسألة - 37] : في عدم ترك الذكر حتى مع الغفلة
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه ، لأن غفلتك عن وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره ، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود"
يقظة ، ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ، ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"وأجمع القوم على أن الذكر مفتاح الغيب وجاذب الخير وأنيس المستوحش ومنشور الولاية ، فلا ينبغي تركه ولو مع الغفلة ، ولو لم يكن من شرف الذكر إلا أنه لا يتوقت بوقت لكان ذلك كفاية في شرفه" ( ) .
[ مسألة - 38 ] : في الذكر الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الذكر إذا لم يرفع الحجاب فليس بذكر ، فلا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"الذكر منك إذا لم ينتج لك سماع ذكر الحق إياك لا تعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 39 ] : في الذكر وعلاقته بمجالسة الله تعالى