فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 7048

"يمكن للعارف ان يتوجه إلى أي مكان من الأماكن المقدسة ، وتوجه العارف يمثل له المشاهد كأنها واقعة أمامه تمامًا بل أنها أحيانًا تكون حقيقة ماثلة ، وقد روي أن الجبال طأطأت إلى الأرض حينما أراد الرسول أن يرسم القبلة في المدينة حتى يرى الكعبة ويزن عليها المحراب ، أو سمع عمر بن الخطاب {رضى الله عنه} ، سارية بن حصن كما هو معروف ، فإذا خفت ذبذبات الروح اتصلت بما يشاكلها في الخفة والذبذبة وشهدت ما لا يشهده غيرها ، ونقل الصورة في ( التلفزيون ) خطوة في سبيل تحقيق انتقال الجثة من مكان إلى مكان ."

وقد نبه الصوفية على ذلك بوجود الأبدال الذين يقومون برحلات روحية يصحبها الجسم ويتركون مثالًا شبيهًا بهم في مكانهم إلى أن يعودوا .

وسرعة تقدم العلم في العصر الحديث أمل خير ، نرجوا أن يكون قريبًا ليطمئن الحيارى على ضخامة التراث الإسلامي ، فيعيدوا النظر فيه ، والدلالة على ذلك .

إن الإمام النابلسي فصل نظرية النسبية من الناحية النظرية قبل أن يدركها اينشتاين ولا شك أنه نال في عصره من سخرية الساخرين الشيء الكثير" ( ) ."

[ مسألة - 15] : في عبودية العارف

يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي:

"العارف: وإن ظهرت فيه أوصاف الربوبية وأشرقت عليه فهو باق على عبوديته ، فالعبد عبد والرب رب ، فكلما أشرقت عليه أقطاف الربوبية أكثر في تحققه بعبوديته أكثر وتحلى بخلع أدب امتثال الأوامر واجتناب النواهي ذوقًا وحالًا" ( ) .

[ مسألة - 16] : في إفتقار العارف

يقول الشيخ داود بن باخلا:

"كلما قويت معرفة العارف زاد افتقاره وإفلاسه ، وذلك لأنه كلما ازداد معرفة ازداد قربًا ، وعند القرب تزول النسب ، إذ وجود النسب والأسباب لا يكون إلا مع البعد وإرخاء الحجاب … العارف لا قلب له يعيش به ، لأنه بربه لا بقلبه" ( ) .

ويقول الشيخ أبو العباس المرسي:

"العارف لا دنيا له ولا آخرة ، لأن دنياه لآخرته وآخرته لربه" ( ) .

ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت