فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 7048

فلا هو بجناح الخوف يستريح من الهرب .

ولا بجناح الرجاء يستريح من الطلب .

ولا بجناح المحبة يستريح من الطرب .

ولا بجناح الشوق يستريح من الشغب" ( ) ."

[ مسألة - 23] : في سر قوة العارفين

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"سر هذه القوة التي ظهرت في العارفين هو من جهة الروح ، وذلك أن الروح جاءت من عالم العز والقوة ، فلما ركبت في هذا البدن حجبت وقهرت ، فأرادت الرجوع إلى أصلها فطلبته بالعز الأصلي والقوة الأصلية ، فمنعت منه وأتت من كوة الذل والافتقار وخرقت عوائد نفسها ، فانخرقت لها حينئذٍ الحجب فرجعت إلى أصلها ، فلما رجعت إلى أصلها اتصفت بالقوة التي كانت لها ، فأمرت أن تجعل ذلك في باطنها ، ففعلت لكن ربما رشح شيء من ذلك على الظاهر غُلْبَة" ( ) .

[ مسألة - 24] : في شغل العارف

يقول الشيخ شاه الكرماني:

"شغل العارف بثلاثة أشياء:"

بالنظر إلى معبوده مستأنسًا به .

والملاحظة لمننه وفوائده شاكرًا له .

والتذكر لذنبه معترفًا به ومنيبًا تائبًا إليه" ( ) ."

[ مسألة - 25] : في توبة العارف

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"العارف: في كل نفس تائب إلى الله في جميع أفعاله الصادرة منه توبة شرعية وتوبة حقيقية:"

فالتوبة المشروعة: هي التوبة من المخالفات .

والتوبة الحقيقية: هي التبريء من الحول والقوة بحول الله وقوته .

فلم يزل العارف واقفًا بين التوبتين في الحياة الدنيا في دار التكليف" ( ) ."

[ مسألة - 26] : في أصناف العارفين

يقول الشيخ عبد الله الخضري:

"أصناف [العارفين] ثلاثة: عارف بذات الله ، وعارف بصفاته تعالى ، وعارف بأفعاله تعالى ."

فالأول: الأنبياء والرسل وأفاضل الصديقين والأولياء وأكملهم رسول الله .

والثاني: خواص المؤمنين .

والثالث: عوام المؤمنين" ( ) ."

ويقول الشيخ منصور بن عمار:

" [ العارفون ] رجلان:"

عارف بنفسه ، فشغله في المجاهدة والرياضة .

وعارف بربه ، فشغله بخدمته ، وعبادته ، ومرضاته" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت