فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 7048

وقد رأينا في هذا المجال من الواجب أن نذكر مريدينا بأن التكية ( بيت الذكر ) ، هي من المراكز الروحية أينما كانت ، وهي الموقع الأساس لانطلاق الطريقة وتوجيهاتها نحو الخير العام ونشر العمل الصالح بين المسلمين في كل مكان ، وأن هدف الطريقة محض هداية الناس إلى طريق الله والتمسك بذكره تعالى وتقواه ، وتكوين مجتمع اسلامي يسوده الإيمان والأخاء والمساواة والتعاون والمحبة تحت راية الطريقة ومنطلقاتها الصحيحة .

ولما كان للتكية هذه المسؤولية وهذه الاهمية في البناء الروحي للمجتمع ، وبحكم احتلالها مكانة بيت مال المسلمين ، وقيامها بالإنفاق المالي على الأمور المتعلقة بعمل الطريقة كافة ، فقد وجب أن يكون هذا البيت بيت مال للجميع ، فزكاة المريدين تكون مخصصة له إضافة إلى ما يقدم باسم الطريقة من تبرعات المريدين وأهل الخير إذ تتجمع هذه الاموال في التكية الرئيسة وتوظف لخدمة الدين والجهاد في سبيل الله . ومن وكل عليها فهو مأمور بالحفاظ عليها ، وعدم استخدامها في أغراض شخصية خاصة , لأنها أموال موقوفة لخدمة عباد الله . فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال استعمل النبي رجلا من الازد يقال له ابن لُتبيّة على الصدقة ، فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي ، قال: فقام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ] أما بعد فاني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول هذا لكم وهذا هدية أهدي إلي .. أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هدية إن كان صادقا ؟ والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر [ ، ثم رفع يديه حتى روي بياض ابطيه ثم قال: ] اللهم هل بلغت[ ( ) . فضم رسول الله المال الذي جاء به ابن لتيبة كله إلى بيت مال المسلمين" ( ) ."

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في سبب إنفاق القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت