فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 7048

"القوم ... ينفقون أموالهم على الصالحين ، يخرجون أموالهم بحجج يحتجون بها على النفوس ، تارة زكاة مفروضة ، وتارة زكاة غير مفروضة ، وتارة إيثارًا ، وتارة نذرًا ، وتارة يحلفون اليمين خبر ما لا بد ما يخرجون هذا الشيء ، كل ذلك يتقربون به إلى الله ـ عز وجل ـ ، لقوة قلوبهم وإيقانهم وقهرهم لنفوسهم . ومنهم من يؤمر بالعطاء على يديه وهو في غيبة"

عن ذلك" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في ثمرة الإنفاق

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"إنفاق المال في سبيل الله تزكية النفس عن لوث حب الدنيا" ( ) .

ويقول الإمام فخر الدين الرازي:

"إنفاق المال يوجب زوال حب المال عن القلب ، وذلك من أعظم المنافع ..."

بسبب الإنفاق يصير القلب فارغا عن حب ما سوى الله ، وبقدر ما يزول عن القلب حب غير الله فإنه يقوى فيه حب الله" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في الإسراف في النفقة

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:

"الإسراف في النفقة: الإنفاق في غير مرضاة الله تعالى" ( ) .

[ مسألة - 6 ] : الإنفاق وعلاقته في معرفة أصل المال

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"إذا خفي علي أصل مال أحدكم أنتظر خروجه ، فإن خرجت النفقة على الأولاد والأهل وفقراء الحق ـ عز وجل ـ ومصالح الخلق علمت أن أصله جاء من حلال ، وإن خرج على الصديقين الذين هم خواص الحق ـ عز وجل ـ علمت أن أصله وتحصيله كان بالتوكل على الحق ـ عز وجل ـ وأنه حلال طلق" ( ) .

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون [ ( )

يقول الإمام القشيري:

"الرزق: ما تمكن الإنسان من الانتفاع به ، وعلى لسان التفسير: إنهم ينفقون أموالهم أما نفلًا وأما فرضًا على موجب تفصيل العلم ."

وبيان الإشارة: أنهم لا يدخرون عن الله I شيئًا من ميسورهم ، فينفقون نفوسهم في آداب العبودية ، وينفقون قلوبهم على دوام مشاهدة الربوبية .

فإنفاق أصحاب الشريعة من حيث الأموال ، وإنفاق أرباب الحقيقة من حيث الأحوال ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت