الزاهدون أنفقوا في طريقة متابعة هواهم ، فآثروا رضاء الله على مناهم .
والعابدون أنفقوا في سبيل الله وسعهم وقواهم ، فلازموا سرًا وعلنًا نفوسهم .
والمريدون أنفقوا في سبيله ما يشغلهم عن ذكر مولاهم فلم يلتفتوا إلى شيء من دنياهم وعقباهم .
والعارفون أنفقوا في سبيل الله ما هو سوى مولاهم فقربهم الحق I وأجزاهم ، وبحكم الإفراد به لقاهم" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ[ ( ) .
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"أي لن تبلغوا التقوى كلها حتى تحاربوا أنفسكم ، فتنفقوا بعض ما تحبون ، ولا إنفاق كإنفاق النفس في مخالفتها وطلب مرضاة الله ـ عز وجل ـ" ( ) .
المنفقون
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول:"المنفقون: هم الذين ينفقون أنفسهم وأرواحهم في رضا مولاهم" ( ) .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول:"قيل: المنفقون: هم الذين يتبرأون من الأملاك والأنفس والقلوب وينفقونها في رضا الله تبارك وتعالى لا يبخلون بشيء عليه" ( ) .
[ مسألة ] : في طبقات المنفقين
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"إنفاق المال في الخيرات أحد أركان الدين ... جعل [ الله تعالى ] بذل المال معيارا لحبهم وامتحانا لصدقهم في دعوتهم ، فإن المحبوبات كلها يبذل لأجل المحبوب ... فانقسم الخلق فيه ثلاث طبقات:"
الطبقة الأولى: الأقرباء ، وهم الذين أنفقوا جميع ما ملكوا ولم يدخروا لأنفسهم
شيئًا ... ويقال: هم الكريمون .
والطبقة الثانية: المتوسطون ، وهم الذين لم يقدروا على إخلاء المال عن اليد دفعة ولكن أمسكوها لا للتنعيم بل للإنفاق ... ويقال: هم السخيون .
الطبقة الثالثة: الضعفاء: وهم الذين يقتصرون على أداء الزكاة الواجبة ، فلا يزيدون عليها ولا ينقصون منها" ( ) ."
المنافق
في اللغة
"منافق: 1. من يُظهِر خلاف ما يبطن ."
2.من يُخفي الكفر ويُظهر الإيمان" ( ) ."
في القرآن الكريم