وعمل المنتهي: خال عن الألوان كلها مثل نور الشمس فنورها لا يقبل الألوان فكذا لباسه لا يقبل الألوان" ( ) ."
[ مسألة - 17] : في غربة الصوفي
يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي:
"الصوفي في الدنيا غريب ، لأنه مفقود الوطن ، إذ وطنه الحق هو عالم الألوهية ، عالم الحقيقة ، فهناك الحياة الأبدية" ( ) .
[ مسألة - 18] : في أحوال الصوفية
يقول الشيخ بنان الحمال:
"أحوال الصوفية: الثقة بالمضمون ، والقيام بالأوامر ، ومراعاة السر ، والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق" ( ) .
[ مسألة - 19] : في ما يلزم الصوفي
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الذي يلزم الصوفي ثلاثة أشياء: حفظ سره ، وأداء فرضه ، وصيانة فقره" ( ) .
[ مسألة - 20] : في شرط المنعوت بالتصوف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من شرط المنعوت بالتصوف: أن يكون حكيمًا ذا حكمة ، وإن لم يكن فلا حظ له في هذا اللقب فإنه حكمة كله ، فإنه أخلاق وهي تحتاج إلى معرفة تامة ، وعقل راجح ، وحضور ، وتمكن قوى من نفسه حتى لا تحكم عليه الأغراض النفسية ، وليجعل القرآن إمامه صاحب هذا المقام ، فينظر إلى ما وصف الحق به نفسه ، وفي أي حالة وصف نفسه بذلك الذي وصف نفسه ، ومع من صرف ذلك الوصف الذي وصف به نفسه ، فليقم الصوفي بهذا الوصف بتلك الحال مع ذلك الصنف . فأمر التصوف أمر سهل لمن أخذه بهذا الطريق ، ولا يستنبط لنفسه أحكامًا ويخرج عن ميزان الحق في ذلك" ( ) .
[ مسألة - 21] : في حاجة العلماء إلى سلوك الصوفية
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي:
"لو أن العالم أتى إلى الصوفية خالصًا من العلل والأمراض لأوصلوه إلى حضرة الله في لحظة ، ولكنه أتاهم بأمراض وعلل ظاهرة وباطنة من دعوى العلم ، ومحبة الدنيا وشهواتها ، وباطنه مملوء من الحسد والمكر والخداع والحقد والغش وغير ذلك ، فلذلك أمروه بعلاج ذلك ليتطهر منه ، فإنها أخلاق الشياطين" ( ) .
[ مسألة - 22] : في احتياج الفقيه إلى الصوفي