فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 7048

ويقال: البشارة بالنعمة والجنة: لأصحاب الإحسان ، والبشارة بالرحمة: لأرباب العصيان . فأصحاب الإحسان صلح أمرهم للشهرة فأظهر أمرهم للملك حتى بشَّروهم جَهْرًا ، وأهل العصيان صلح حالهم للستر فتولى بشارتهم - من غير واسطة - سَّرًا .

ويقال: إن كانت للمطيع بشارة بالاختصاص ، فإن للعاصي بشارة بالخلاص . وإن كان للمطيع بشارة بالدرجات ، فإن للعاصي بشارة بالنجاة .

ويقال: إن القلوب مجبولة على محبة من يبشر بالخير ، فأراد الحق - سبحانه - أن تكون محبة العبد له - سبحانه - على الخصوص ، فتولى بشارته بعزيز خطابه من غير واسطة ، فقال: ] يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ[ ( )

ويقال: بشر العاصي بالرحمة ، والمطيع بالرضوان ، ثم الكافة بالجنة ، فقدم العاصي في الذكر ، وقدم المطيع بالبر . فالذكر قوله وهو قديم ، والبر طوله وهو عميم" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في أصناف أهل البشارة

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"أهل البشارة وهم أصناف ثلاثة:"

فصنف منهم: يتقون الشرك بالتوحيد .

وصنف: يتقون المعاصي بالطاعة .

وصنف: يتقون عما سوى الله تعالى بالله" ( ) ."

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي

الْآخِرَةِ[ ( )

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: البشرى في الدنيا ، هو ما وعد من رؤيته ، والبشرى في الآخرة تصديق ذلك الوعد" ( ) .

البشرى

الشيخ أبو عبد الله الجزولي

يقول:"البشرى ، أي: بشر به جميع الأنبياء أممهم فهو مبشر به ... وهو أيضًا مبشر للمؤمنين ، بالرحمة ، والرضوان ، والنجاة من النيران ، والفوز بالجنان" ( ) .

وحي المُبَشِّرات

في السنة المطهرة

عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله: ] إن الرسالة والنبوة قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت