"من ظن أن الإلهية تمتزج بالبشرية أو البشرية تمتزج بالإلهية فقد كفر ، فإن الله تعالى تفرد بذاته عن ذوات الخلق وصفاتهم ، فلا يشبههم بوجه من الوجوه ، ولا يشبهونه بشيء من الأشياء ، وكيف يتصور الشبه بين القديم والمحدث . ومن زعم أن الباري في مكان ، أو متصل بمكان ، أو يتصور على الضمير ، أو يتخايل في الأوهام ، أو يدخل تحت الصفة والنعت فقد أشرك" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في استيلاء البشرية على الروحانية
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"البشرية إذا استولت على الروحانية صارت كلها روحانية معنوية ، فلا ترى إلا المعاني ، ولا تحس إلا إياها" ( ) .
صفات البشرية
الشيخ الحسين بن منصور الحلاج
يقول:"صفات البشرية: هي لسان الحجة على ثبوت صفات الصمدية" ( ) .
بشرية النبي
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"بشرية النبي: إذا شارك الناس في البشرية والإنسانية من حيث الصورة فقد باينهم من حيث المعنى ، إذ بشريته فوق بشرية الناس لاستعداد بشريته لقبول الوحي: ] قُلْ إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ[ ( ) ، أشار إلى طرف المشابهة من حيث الصورة:"
] يُوحَى إِلَيَّ[ ( ) ، أشار إلى طرف المباينة من حيث المعنى" ( ) ."
البِشر
في اللغة
"بَشَرَ الشخص بالخبر: فرح به ."
بَشُرَ الشخص: حَسُنَ وجَمُل .
بشارة: خبر سار" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 86 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:
] لَهُمُ الْبُشْرى في الْحَياةِ الدُّنْيا وَفي الْآخِرَةِ لا تَبْديلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ[ ( ) .
في السنة المطهرة
عن أبي قتادة عن النبي قال: ]الرؤيا الصالحة بشرى من الله [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"البِشر: هو إظهار السرور بمن يلقاه الإنسان من إخوانه وأودّائه وأصحابه وأوليائه ومعارفه ، والتبسم عند اللقاء" ( ) .
إضافات وإيضاحات