نقول: إن لفظة البشر يراد بها عندنا صنفان من الموجودات:
الصنف الأول: البشر بالأصالة: والمراد بهم آدم {عليه السلام} وذريته المخلوقون من ماء وطين ، يقول تعالى: ] وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنسان مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طينٍ[ ( ) .
الصنف الثاني: البشر بالمثال: والمراد بهم الذين يتمثلون بصورة البشر ويظهرون بخصائصهم الطينية نفسها إلا أنهم ليسوا من جنسهم وهم:
-الجن: والروايات على انتقال الجن وتصورهم بالصورة البشرية كثيرة .
-الملائكة: كما ورد في قوله تعالى: ] فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا[ ( ) .
-تجسد النور المحمدي وظهوره بصورة الإنسان الكامل .
بشر لا بشر
في اصطلاح الكسنزان
نقول: هذا المصطلح يطلق في فكرنا وعقيدتنا بالأصالة على النور المحمدي في مرحلة ( تجسده ) وظهوره بصورة الإنسان الكامل خلال البعثة الظاهرية . فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: ] قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ[ ( ) ، والمراد بالنور هنا: كما ذهب كثير من العلماء والمفسرين والمشايخ الكاملين هو حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد ، وقد تجسد بصورة البشر ، فكان من حيث الظهور بشرًا سويًا ، تنطبق عليه خصائص عالمنا في كثير من الأحيان .
ومن حيث الأصل أو الذات هو نور منزل ولهذا وصفناه بصفة( بشر
لا بشر )، فبحسب الشق الأول من هذه العبارة أي كلمة ( بشر ) نفهم الآيات الكريمة في القرآن الكريم الدالة على بشريته كما في قوله تعالى: ] قُلْ إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ[ ( ) .
ومن الشق الثاني ( لا بشر ) نفهم الآيات والأحاديث النبوية والظواهر الدالة على نورانيته .
ومن حيث جمعية هذه العبارة نفهم حقيقة نبينا محمد .
البشرية
الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير
يقول:"البشرية: هي مرآة الربوبية" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في المفارقة بين البشرية والإلهية
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج: