"تقوم المجاهدة على أساس معرفة النفس كوسيلة مؤدية إلى معرفة الله ، فبعد أن يتكشف للمرء أن زمانه يقسره على الانشغال بأمور الدنيا ، لا بد له من التزام العزلة والتفرد وذكر الله ، هنا يستطيع أن يهتدي لمثل أعلى في هذه المجاهدة وبحقيقة لا مفر منها . إن من عرف نفسه فقد عرف ربه" ( ) .
[ مسألة - 12 ] : في طرق المجاهدة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"بذل الجهد مضبوط بطرق:"
الأول: تقليل الغذاء بالتدريج ، فإن مدد الوجود والنفس والشيطان من الغذاء ، فإن قل الغذاء قل سلطانها .
الثاني: ترك الاختيار وإفناؤه في اختيار شيخ مبلغ مأمون ليختار له ما يصلحه" ( ) ."
[ مسألة - 13 ] : في المجاهدة المقبولة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: المجاهدات مردودة على أربابها: إلا من دخل فيها بإذن ، وأقام فيها على السنة ، وخرج منها على رؤية النقصان" ( ) .
[ مسألة - 14 ] : في الغاية من المجاهدة والرياضة
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"المقصود من المجاهدة والرياضة بالأعمال الصالحة: تكميل النفس وتزكيتها"
وتصفيتها ، لتهذيب أخلاقها" ( ) ."
[ مسألة - 15 ] : في مرجع المجاهدة ونهايتها
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"قال بعضهم: مرجعها إلى ثلاث:"
لا تأكل إلا عند الفاقة ، ولا تنام إلا عند الغلبة ، ولا تتكلم إلا عند الضرورة .
ونهايتها: المشاهدة ، فلا مجاهدة بعدها" ( ) ."
[ مسألة - 16 ] : في خصال أهل المجاهدة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"لأهل المجاهدة والمحاسبة وأولي العزم عشر خصال جربوها لأنفسهم ، فإذا أقاموها وأحكموها بإذن الله تعالى وصلوا إلى المنازل الشريفة:"
أولها: أن لا يحلف العبد بالله { عز وجل } صادقا ًولا كاذبًا عامدًا ولا ساهيًا ...
والثانية: أن يجتنب الكذب هازلًا وجادًا ...