ومن كان الغالب على اسمه الباطن ، كانت فكرته في استبهام أمره عليه ، فيتعثر ولا يدري .. أفضلٌ ما يعامله به ربه أم مكر ما يستدرجه به ربه ...
والظاهر ليس يخفى عليه شيء من شأنهم ، وليس يدع شيئًا من إحسانهم ، والباطن يعلم ما ليس لهم به علم من خسرانهم ونقصانهم فيدفع عنهم فنون محنهم وأحزانهم" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد السلام بن مشيش:
"هو [ الله ] ظاهر في بطونه ، باطن في ظهوره . فاسمه الظاهر يمحو ظهور السوى ويبطنه ، إذ لا ظاهر معه سبحانه وتعالى . واسمه الباطن يقتضي ظهور تجلياته ، ليكون باطنًا بالنسبة إلى حسها الظاهر ، فلو بقي على ما كان عليه من البطون ، ما عرف ولا عبد ... هو الظاهر ، هو الباطن دون غيره ، فكل ما ظهر فهو هو ، وكل ما بطن فهو هو."
أو تقول: هو ظاهر كل ما بطن ، وباطن كل ما ظهر من الألوهية ، إذ لا شيء معه .
أو تقول: هو الظاهر من جهة التعريف ، والباطن من جهة التكييف ، إذ كنه الربوبية لا يكيف.
أو تقول: ظاهر بقدرته باطن بحكمته أي سبب حكمته ، فقد أظهر الحكمة وأبطن القدرة" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"من أسمائه تعالى: الظاهر والباطن ، والظاهر هو العماء ، والباطن هو النفس"
الرحماني . والعماء عن النفس ، فإن النفس لا صورة له كما هو في الشاهد ، ولا يدرك إذا تصور بصورة العماء ، فهو عينه لا غيره ، وإنما غايره بالصورة التي هي اعتبار محض والعماء عين العالم . فالباطن عين الظاهر ، والظاهر عين الباطن" ( ) ."
[ مسألة - 8 ] : في الجمع بين الظاهر والباطن
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"اجمع بين الظاهر والباطن ، يتضح لك سر الراحل والقاطن" ( ) .
[ تعليق ] :
علقت الدكتورة سعاد الحكيم على هذا النص قائلةً: