وسلامًا . فأرجو من الله أن يجعل كل مخالفة ومعصية صدرت مني يكون حكمها حكم النار في إبراهيم {عليه السلام} حين رمي فيها عناية من الله لا عن عمل: ] وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ
لَمِنَ الصَّالِحِينَ[ ( ) ، أي: لذلك الأجر ما نقصه كونه في الدنيا قد حصله بما يناله منه في الآخرة" ( ) ."
[ مقارنة ] : بين الأجير والعبد عند الشيخ الأكبر ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم:
"ليس لمفردة أجير معنى اصطلاحي عند ابن عربي ولكنه يأخذ قيمته من مقارنته بالعبد . فالأجير هو الذي يطلب المعاوضة في حال القيام بالخدمة ، على حين أن العبد لا ينتظر معاوضة . فإذا كان هذا المفرد يعبر عن موقف المخلوق تجاه الخالق فبالتالي يتميز الأجير من العبد ويكون أدنى منه رتبة ، لأنه ينتظر بدلًا عن عبادته ، يقول ابن عربي:"ما سبق مقصر مجدًا كذلك لا يماثل أجير عبدًا" ( ) " ( ) .
مادة ( أ ج ل )
الأجل
في اللغة
"الأَجَلْ: 1. غاية الوقت ."
2.وقت الموت" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ نجم الدين الكبرى
الأجل: هو قضاء الله تعالى فراق الروح عن الحضرة وبعدها عن وطنها الحقيقي ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الأجل: هو نقطة أو لحظة التحول المقدرة أزلًا من حالة إلى حالة ، كالانتقال من العدم إلى الوجود ، والانتقال من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة ، والانتقال من الجهل إلى العلم والانتقال من الحياة المادية إلى الحياة الروحية .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [ ( ) .
نقول: المراد بـ ( الأجل ) في الآية الكريمة هو الموت ، وللموت في مفهومنا معنان وهما: الانقطاع والانتقال .
فأما الانقطاع ، فيراد به: موت العامة ، وهو يعني انقطاعهم عن عالم الآخرة في سجن الدنيا ، وانقطاعهم عن عالمي الدنيا والآخرة في سجن القبر ، فيكون الأجل من حيث هذا المعنى: هو لحظة الانقطاع .