[ مسألة كسنزانية - 2 ] : الحقيقة المحمدية ومعرفتها حق العرفان
نقول: إن المؤمن الذي يعرف الحقيقة المحمدية تحقيقًا هو الذي يرى حضرة الرسول محمد في كل مكان حاضرًا وناظرًا ، ومن يصل إلى هذه المعرفة فقد وصل إلى الحقائق ، ] وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ[ ( ) .
[ مسألة كسنزانية - 3 ] : في طريقة الوصول إلى الحقيقة المحمدية
نقول: الطريق الخاص للوصول إلى الحقيقة المحمدية ، إلى حقيقة الإسلام الروحية يكون بالفناء في الشيخ ، فإذا كَمُلَ يتحول إلى الفناء في الرسول ثم يتحول إلى الفناء في الله تعالى .
[ مبحث كسنزاني ] : المعنى العام لمصطلح ( الحقيقة المحمدية )
نقول:
تتألف هذه العبارة من مفردتين: ( الحقيقة ) و ( المحمدية ) ، فأما المفردة الأولى فإن معناها العام: هو كنه الشيء وذاته أو كما يقال ( ماهيته ) ، وأما المفردة الأخرى فتشير إلى سيدنا محمد ، فيكون معنى العبارة كاملة هو: الكنه أو الماهية الذاتية للرسول
محمد .
إن هذا المعنى لهذه العبارة يبعدنا - ولو شكليًا - عن الجانب الصوري أو المظهري للرسول محمد ويجعلنا نركز على الجانب المعنوي له أو البعد الآخر .
ولتوضيح ذلك نأخذ على سبيل المثال ( الإنسان ) لنرى الفرق بين صورته وماهيته ، فلو أننا نظرنا إليه من حيث بعده الصوري أو المظهري لوجدنا أنه يتكون من لحم ودم وغيرها من الأمور البايلوجية الحية بما تنطوي عليه من عناصر كيمياوية متداخلة ، التي يمكن دراستها ومحاولة اكتشاف خصائصها بواسطة التجارب والاختبارات العلمية أو المعملية ، ولكن حين ننظر إلى الإنسان من حيث البعد الجوهري له الذي خلقه عليه الحق تعالى نجد أنه يتكون من ( طين ) نفخ فيه ( الروح ) بحسب ما يصفه لنا كلام الله تعالى . وعلى هذا يكون الأصل الماهوي للإنسان من حيث البعد القرآني هو ( الطين والروح ) .