الفرق: بقاء النفس . والجمع: فناء الحس .
الفرق: لكي يعبد . والجمع: لكي يشهد .
الفرق: بقاء الرسم . والجمع: ظهور الاسم" ( ) ."
ويقول:"التفرقة شهود الأغيار لله { عز وجل } . والجمع شهود الأغيار بالله" ( ) .
يقول الشيخ عبد الله العيدروس:
"أمهات المقامات عندهم [ الصوفية ] جمع وفرق ، فالفرق مجاز والجمع حقيقة . والجمع نشأ عن الجمع وهو جمع الجمع ، ونشأ عن الفرق فرق وهو فرق الفرق . فالفرق المجرد شرك خفي ، والجمع المجرد جحود جلي ، وشهود الجمع في الفرق كمالٌ علي" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"الجمع: شهود الوحدة في عين الكثرة ولا بقاء له إلا في غلبة الروحانية على الجسمانية . والفرق: شهود الكثرة في عين الوحدة ، وذلك من غلبة الجسمانية على الروحانية" ( ) .
ويقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري:
"الجمع عند هذه الطائفة [ الصوفية ] : ما يكون من قبل الله تعالى من إظهار فهم ومعنى في القلب ، والفرق ما يكون من قبل العبد من أداء العبودية والسؤال . ولا بد للعبد من الفرق والجمع ، فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ، ومن لا جمع له لا معرفة له . فإذا خاطب العبد الحق بلسان نجواه أما سائلًا أو داعيًا أو شاكرًا أو متضرعًا قام في محل الفرق ، وإذا أصغى بسره إلى ما يناجيه ربه به فهو في مقام الجمع ... فمتى كان ظاهر العبد بحكم الفرق وباطنه بحكم الجمع فقد جمع بين الشريعة والحقيقة . فالشريعة: النظر لأمر الله ، والحقيقة: النظر إلى فعل الله . فمن لا شريعة له لا طريقة له ، ومن لا طريقة له لا حقيقة له . فشعاع البصيرة يشهدك قربه منك ، وعين البصيرة يشهدك عدمك بوجوده ، وحق البصيرة وجودك لا عدمك ولا وجودك" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الفرق شهود القوالب . والجمع شهود المظاهر ."
فالقوالب محل الشرائع ، والمظاهر عين الحقائق" ( ) ."
ويقول:"الفرق شريعة ، والجمع حقيقة ."