( أ ) : إما أن يكون ممن قد وصل إلى حضرات القرب .
( ب ) : أو لا يكون .
فإن كان ممن لم يصل بعد بل هو في السلوك إلى تلك الحضرات: فهذه هي مرتبة الصالحين .
وإن كان ممن قد وصل إليها لكنه استهلك فيها فلم يتسع معها لغيرها ليرجع عنها إلى نفسه فضلا عن غيره: فتلك مرتبة الشهداء المستهلكين في حضرة القرب ...
وإن رجع فإما:
1.أن يكون كاملا مكملا بغير واسطة بشر بحيث يسع الجوانب ، فيأخذ عن الحق ما به يحصل كمال المخلوق: فذلك هو النبي {عليه السلام} .
2.وإن رجع كاملا غير مكمل إلا بواسطة بشر - هو النبي - فذلك: هو الصديق ، فانحصرت الأقسام في هذه الأربعة" ( ) ."
[ مسألة - 7 ] : في أجلّ النعم
يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري:
"النعم كثيرة ، و أجل النعم: المعرفة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قيل: أجل النعم: استواء الخلقة ، وإلهام المعرفة ، والذكر من بين سائر الحيوان ، ولا يطيق القيام بشكرها أحد" ( ) .
[ مسألة - 8 ] : في أعظم نعمة إلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أعظم نعمة إلهية: كون الله تعالى آخذ بناصية كل دابة ، فما ثم إلا من مشى به على الصراط المستقيم" ( ) .
[ مسألة - 9 ] : في مجامع النعم
يقول الإمام الغزالي:
مجامع النعم: التوفيق والهداية والرشد والتسديد والتأييد والعصمة ( ) .
[ مسألة - 10 ] : في تمام النعمة
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"من تمام النعمة عليك: أن يرزقك ما يكفيك ، ويمنعك ما يعطيك" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في النعم الظاهرة والباطنة
يقول الشيخ أبو بكر الوراق:
"النعمة الظاهرة استواء الخلق ، والنعمة الباطنة حسن الخلق" ( ) .
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"النعم الظاهرة الأخلاق ، والنعم الباطنية المعرفة" ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"النعم الظاهرة الإسلام ، والنعم الباطنة الإيمان ..."
الظاهرة خدمة الظاهر ، والباطنة نور المعرفة" ( ) ."