"كلما جاهدت نفسك وغلبتها وقتلتها بسيف المخالفة ، أحياها الله ، ونازعتك ، وطلبت منك الشهوات واللذات الجناح منها والمباح ، لتعود إلى المجاهدة والمسابقة ، ليكتب لك ثوابًا دائمًا ، وهو معنى قول النبي: ] رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في مراتب مجاهدة النفس
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"مجاهدة النفس أولها: الوحشة من النفس وذكرها ، والثاني: الرغبة في الأعمال والطاعات ، والثالث: غلبات ذكر الحق على قلبه عند إمرته عليه" ( ) .
المجاهد - المجاهد في الله
في اللغة
"مجاهد: من يجاهد في سبيل الله" ( ) .
في السنة المطهرة
عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله [ مُخبرًا عن الله I ] : ] المُجاهد في سبيل الله هو عَلَيَّ ضامِن أورثته الجنة ، وإن رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بأجرٍ أو غنيمة[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ مكارم النهرملكي
يقول:"المجاهد في الله تعالى: هو من تجنب أهل الفترة ، وعانق العبرة والفكرة ، ولازم الخشوع والأسقام والحسرة ، واستعمل الحقيقة ، وأمات الهوى ، وأحيا الصفا ، وسكن عن مجاري القضا ، وجانب الأذى ، واستحى من الملك الأعلى ، ورفض الراحة في الجسد" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"المجاهدون: هم أهل الجهد والمشقة والمكابدة" ( ) .
السيد محمود ابو الفيض المنوفي
المجاهد: هو من جاهد نفسه ( ) .
[ مسألة ] : في أصناف المجاهدين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المجاهدون ... وهم أربعة أصناف:"
مجاهدون من غير تقييد بأمر ، وهو قوله تعالى: ] وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدينَ عَلى الْقاعِدينَ[ ( ) .
والصنف الثاني: مجاهدون بتقييد في سبيل الله ، وهو قوله: ]والْمُجاهِدونَ في
سَبيلِ اللَّهِ[ ( ) .
والصنف الثالث: المجاهدون فيه ، وهو قوله: ]والَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ