والحب الروحاني: هو الذي يسعى به في مرضات المحبوب ، لا يبقى له مع محبوبه غرض ولا إرادة ، بل هو بحكم ما يراد به خاصة .
والحب الطبيعي: هو الذي يطلب به … نيل أغراضه سواء سر ذلك المحبوب ، أولم يسره وعلى هذا أكثر حب الناس اليوم" ( ) ."
[ مسألة - 7 ] : في أنواع الحب
يقول الدكتور علي شلق:
"الحب [ عند ابن عربي] يفيد اللزوم والثبات ، وهو تعلق خاص من تعلقات الإرادة ، وهو على أنواع ولا يتعلق إلا بمعدوم:"
الهوى: وهو الذي يسقط في القلب ، فيميله ويوجهه .
العشق: وهو مازاد ، وإفراط في الحب
الود: وهو ثبات الحب ، وارتكازه" ( ) ."
[ مسألة - 8 ] : في أضرب المحبة
يقول الشيخ محمد النبهان:
"المحبة على ثلاثة أضرب:"
الأول: حب للإحسان .
والثاني: حب للصفات التي صدر منها الإحسان .
والثالث: حب للذات .
فالحب الأول: حب المؤمنين ، وقد يكون هذا للإحسان في الدنيا والآخرة ، فهؤلاء يحبون الله تعالى لإحسانه ، فمحبتهم متعلقة في الحقيقة بإحسانه .
والحب الثاني: حب الخواص: وهو حب يتعلق بالصفات التي صدرت منها هذه الأفعال ، وهذا فوق الحب الأول ، لأنه رقى عن النعمة إلى المنعم ، وأنه أهل ، لأن يتذلل له ويحبه ، وهؤلاء أحبوا الصفات .
والثالث: حب خواص الخواص: وعليه المعول ، وهو حب يتعلق بالذات لا يبعثه على هذا الحب شيء ، بل هو حب أَشْرَبَ قلبه ، فلا يلتفت صاحبه إلى عطائه ومنعه وضره ونفعه ... فصاحب هذا الحب رقى من الأفعال إلى الصفات ، ومن الصفات إلى الذات ، فحبه غير معلل بشيء" ( ) ."
[ مسألة - 9 ] : في أوجه المحبة
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"المحبة على وجهين:"
اكتساب: وهو محبة بره ، وعطاء: وهو محبة ذاته" ( ) ."
ويقول الشيخ سعيد النورسي:
"اعلم إن محبة ما سواه تعالى على وجهين:"
وجه ينزل من علو ، أي يحب الله فبحبه يُحِب من يُحِبه الله ، فهذه المحبة لا تنقص من محبة الله بل تزيدها .