فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 7048

يقول الشيخ شهاب الدين القسطلاني:

"لا يمكن أن يجمع في القلب حبان ، فإن المحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب ، فليتخير المرء لنفسه محبوبًا كائنًا ما كان ، كما قيل:"

أنتَ القتيلُ بأي مَنْ أحببتهُ فاختر لنفسكَ في الهوى مَنْ تصطفي

فيجب علينا أن لا نختار حبيبًا غير محمد ، بل نقدمه في المحبة على الأنفس والآباء والأبناء ، إذ لا يتم الإيمان إلا بها ، لأن محبته عين محبة الله ...

ولابن أبي المجد الشيخ إبراهيم الدسوقي:

ألا يا محب الله زد صبابة

ولا تعبأنَّ بالمبطلين فإنما وضمخ لسان الذكر منك بطيبة

علامة حب الله حب حبيبه" ( ) "

[ مسألة - 54 ] : في النهي عن لعن أو تكفير محب الرسول

يقول الباحث أحمد عبد الله الرفاعي:

"نهى رسول الله عن لعن نعيمان حالة كونه شاربًا للخمر حينئذ . وقال:"

] لا تلعنوا نعيمان فإنه يحب الله ورسوله[ ( ) ، وجعل العلة لعدم اللعن له وهو في الحالة التي كان عليها حبه لله ولرسوله ، فكيف يفسَّق ويلعن ويهان ويحقَّر عبد وقف على الأقدام لله مهيَّمًا بذكر الله ، مصلَّيًا على رسوله ، طيب القلب والخاطر بسماع ذكر الأنبياء والصديقين والأولياء والصالحين ، وإنه لا يتجرأ على تفسيقه ولعنه وتكفيره إلا المجازف الملحد الذي يجسر على الحكم بغير ما أنزل الله ، ويهجم بغروره على أذى المسلمين . ومثل هذا فيكفر ، وهذا لباب ما عليه أكابر علماء الدين وأئمة المسلمين الناطقين بالحق الآخذين بكتاب الله وسنة نبيه . على أن أئمة الدين ما اختلفوا في إكفار الخابط بأحكام الشريعة . المحرف لأحكامها ، المجتذب لها بعزم رأيه المجازف فيها ، الذي يريد ان يجعل حكم الله زمام غرضه يدور به كيفما يريد" ( ) ."

[ مسألة - 55 ] : في التعبد بمحبة الأولياء

يقول الإمام محمد الباقر {عليه السلام} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت