فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 7048

الحج: كناية عن القصد إلى الحضرة الإلهية ، والتوجه القلبي إلى التحقق بالوجود الحق الحقيقي المتجلي بالأعيان الكونية بعد الإحرام ، والتجرد بالفناء الأصلي عن نسبة الوجود للتقادير العدمية ( ) .

الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي

الحج عند القوم: هو القصد إلى مقام لا يمكن المزيد عليه ، ولا يساعد التلفظ بكنهه وحقيقته لعدم وجود الألفاظ المساعدة في التعبير على ماهيته ، فمن أجل هذا قلَّ من يتكلم عليه كما قلَّ من يصل إليه من عامة القوم لفقد الاستطاعة ، ولهذا كان واجبًا مرة واحدة في العمر ( ) .

السيد محمود أبو الفيض المنوفي

يقول:"الحج: هو طاعة مبنية على المشقة . فأجره عند الله جامع لأجور"

الطاعات ، ولا سيما أنه جامع لصنوف الطاعات المتوزعة في الصلاة والطهارة والزكاة وصبر الصوم ومشقته" ( ) ."

الباحث سعيد حوى

يقول:"الحج: تعويد للنفس على معان: من استسلام وتسليم ، ومن بذل الجهد والمال في سبيل الله ، ومن تعاون وتعارف ، ومن قيام لله بشعائر العبودية" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في آداب الحج

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"إذا أردت الحج: فجرد قلبك لله ـ عز وجل ـ من قبل عزمك من كل شيء شاغل وحجب كل حاجب ، وفوض أمورك كلها إلى خالقك ، وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكونك ، وسلم لقضائه وحكمه وقدره ، وودع الدنيا والراحة والخلق ، واخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين ، ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوتك وشبابك ومالك ، مخافة أن تصير لك أعداءً ووبالًا . ليعلم أنه ليس له قوة ولا"

حيلة ، ولا لأحد إلا بعصمة الله تعالى وتوفيقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت