يقول:"كثيرا ما يعبر القوم بقولهم حدثني قلبي عن ربي ، يعنون: من طريق الإلهام لا من طريق التكليم ، كما وقع لموسى {عليه السلام} ففرق بين حدثني وكلمني ... وكثيرا ما يقول صاحب المواقف والمخاطبات: قال لي الحق وقلت له ، ومراده ما ذكرناه ، أو لكونه لم ير قائلا في الوجود غير الله حالا ولفظا ، وكل ذلك علم محقق" ( ) .
[ من مكاشفات الصوفية ] : موقف المحادثة
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:
"أوقفني [ الحق ] في محادثته وأوقفني في رؤيته وقال لي: إنما أحادثك لترى لا لتُحادث ، وإنما أقول لك: هذه رؤيتي ، لتتبين في معرفتي لا لتدل علي من لم يرني: إن هداي ليس في يدك ولا لتُدخل عليَّ من رآني: إن الذين أريتهم نفسي أولئك قلوبهم"
عندي . فإذا حادثتك رأيت ، فإذا رأيت ، فلا حديث" ( ) ."
حالة المشاهدة والمحادثة
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"حالة المشاهدة والمحادثة: هي الغيبة والفناء ، عند وجود القلب والسر عند الحق ـ عز وجل ـ" ( ) .
المحدَّث
في اللغة
"المُحَدَّث: المُلهَم ، وهو الذي يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسًا وفراسة ، وهو نوع يخص الله به من يشاء من عباده الذين اصطفى مثل عمر ، كأنهم حُدِّثوا بشيء"
فقالوه" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (32) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[ ( ) .
في السنة المطهرة
قال رسول الله: ]كان في الأمم محَدَّثون ، فإن يكن في أمتي أحَدٌ ،
فعمر بن الخطاب [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الحكيم الترمذي
يقول:"المحدَّث: هو من له الحديث والفراسة والإلهام والصديقية ، والنبي له ذلك كله والتنبؤ ، والرسول له ذلك كله والرسالة ، ومن دونهم من الأولياء لهم الفراسة والإلهام والصديقية" ( ) .