وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 19 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فيها وَلَهُ عَذابٌ مُهينٌ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
يقول:"الحد: هو حجاب الخلق ، فلا تهتكه المعرفة ، ولا تخرجهم منه الرؤية ... لا التعرف باديًا عن المعرفة ولا الرؤية بادية عن التعرف ولا البادي باديًا عن باد ، لأن حقائق بدو الباديات إنما هو الحق تعالى وحده وإن أبدأها من الجهات ، فالجهات حدود للإبداء ، والبواديء حدود للتعرف والأسماء حدود للمعاني ، والمعاني حدود للأحكام ، والأحكام حدود للظهور ، والظهور حدود للوجود والوجود حد نفسه . فلا خروج لحد عن حد ، ولا مبلغ حد إلى حد ، وكل ما لتسميته أو وصفيته أو معنويته ضد فهو حد . وكل ما سوى الحق تعالى فهو حد . والحد معنويته الحصر ، والحصر لا خروج له عن مقره" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الحدُّ: الفصل بينك وبينه لتعرف من أنت ، فتعرف أنه هو ، فتلزم الأدب معه . وهو يوم عيدك" ( ) .
الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول:"الحدُّ: هو ما يؤلف من جنس وفصل ، كقولنا في الإنسان أنه حيوان"
ناطق ... والحد على الإطلاق: هو القول الدال على ماهية الشيء وأعراضه اللازمة حتى تساويه" ( ) ."
الشريف الجرجاني
يقول:"الحدُّ: قول دال على ماهية الشيء ، وعند أهل الله الفصل بينك وبين مولاك ، كتعبدك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين" ( ) .
الشيخ بالي أفندي
يقول:"ليس المراد بـ الحد هو المصطلح عند علماء الرسوم وهو المركب من ذاتيات المحدود تعالى عن ذلك ، وإنما المراد آثار أسمائه وصفاته يستدل بها على صفات الله تعالى وأسمائه على وجه التحديد والتعيين . وإنما خص عدم الانضباط إلى الصور دون"