فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
] وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا[ ( ) .
ويقصد به أحيانا العفو عن المجرمين والمنحرفين ، كما ورد في قوله تعالى:
]والْعافينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ[ ( ) .
والإحسان يقصد به مجاهدة النفس ، والتسابق في الإخلاص ، والاجتهاد في طاعة الله ، كما ورد في قوله تعالى: ]والَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنينَ[ ( )
كما أن الطاعة إحسان إلى النفس وإلى الله ، فقد ذكر الله تعالى في أنواع الطاعة بمعنى الإحسان في قوله تعالى: ]لِلَّذينَ أَحْسَنوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ[ ( ) .
كما أن الإحسان تعبير عن الإخلاص: وهو العلامة المميزة لتقوى الله ،
فالعبد المخلص مع ربه هو الطائع الصادق المؤمن بالله شريعة وحقيقة ، فالشريعة:
أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده ، ثم أن الإحسان هو العطاء ... والإحسان إلى الناس ، بالمال ، والنصيحة ، والكلمة الطيبة ، والعلم ، وذلك ورد في قوله تعالى:
]وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ[ ( ) .
والنجدة إحسان إلى المحتاج والمظلوم ، وهذا ما نجده في قوله تعالى:
]إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنفُسِكُمْ[ ( ) .
كما أن الإحسان علم ومعرفة ، ذلك لأن المعرفة كمال ، والمحسن عندما يحسن فهو عالم بإحسانه عارف بثوابه ، إذ يجد ثمرة إحسانه من الله ، فيرد إليه إحسانه ، وذلك في قوله تعالى: ]هَلْ جَزاءُ الْأِحْسانِ إِلّا الْأِحْسانُ [ ( ) .