فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 7048

الميم الشريف الأول: هو مادة الأمر ومدة الرحمة ومدار الأصل ، وقد جمع الله تعالى إشائر ( ) هذه الرموز بقوله: ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ[ ( ) .

فكأن عقد هذا الميم المبارك ميزاب الرحمة الإلهية المفاضة على العوالم الكونية ، ومحراب الالتجاء لكل ذرة خلقية ، ومرجع المناجاة لكل طريقة طلبية ، ومذهب كل سالك إلى الساحة القدوسية ، ومآل كل غاية ابتدائية ، ومنتهى كل بداية غائية ، وماهية الهياكل المنوعة ، ومظهرية بواطن الأشكال المجتمعة ، ومصدر الفيض من منبعه السبوحي ، ومورد الفضل من شريعة هيكلها الروحي ، وميزان القسط المقدس بجلال التنزيه ، وميدان الأمن المريض بنفحات التعظيم عن التمثيل والتشبيه ، ومنة الكريم على كل فقير تركبت مادة قالبه بالوجود والعدم ، ومدت اليد القادرة المعينة لكل ضعيف . صيغت مدينة ذاته برشحة جمع بين طور حدوث وسر قدم ، ومصلى جمعة الحضور في حضرة الشهود الخالي ، جامع تجليه عن مشاهد الأغيار ، ومنارة آذان الفردانية الخالص صوت تجرده من علائق وهم وجود الكبار والصغار ...

والمواد المتعلقة من الميم الأول بالحاء أربعة:

الأولى: المادة المحمدية ، ومنها تتفرع أسرار العوالم الكلية الملكية .

الثانية: المادة المحمودية ، ومنها انفلاق أسرار جميع العوالم الملكوتية .

الثالثة: المادة المحبوبية ومنها انبلاج صبح عالم الغيوب .

الرابعة: المادة المحفوظية ، ومنها بروز دقائق العلوم المحفوظة عند أرباب الألباب والقلوب .

والمواد المتعلقة من الميم الأول ببقية الاسم الشريف خمس:

الأولى: مادة محدودية الاتباع التي أشار إليها سر قوله تعالى: ]وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهوا[ ( ) .

الثانية: مادة محرابية الأرواح التي أشار إليها سر قوله تعالى: ]قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت