فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 7048

والميم الذي هو الحرف الثالث من الاسم الشريف: هو مظهر الجلال ، ومعراج الجمال ، ومفتاح الوصال ، ومعنى إلاتصال ، ومقام الوصلة ، ومدد الفتوح ، ومشرب القبول ، ومصباح الأنس ، ومعدن الفيوضات ، ومقدامية الكليات ، ومقدمة البدايات ، ومرقى حكم الوحدة ، ومخبأ نظم الأحدة ، ومنوال سر الأحدية والواحدية ، ومناخ الحضور الأقرب ، ومكانة الحزب الأشهب ، ومكان السر الأعجب ، وميزان الأوسطية ، وكأن عقدة هذا الميم المبارك مجرى قطرات العنايات والنفحات ، ومنبع رشحات الرقايات والإعانات ، ومعقل المرادات بطريقها الأعظم ، ومخزن الاشارات بهيكلها المطلسم ، ومنهاج مذاهب السالكين وإن اختلفت المسالك ، ومظهرية ملك المالكين ، وإن تباعدت الممالك ...

والدال الذي هو الحرف الرابع من الإسم الشريف: المغلاق الأعظم ، الخاتم لكنزه المحمدي المطلسم ، هو مضمار دلالة الخلق إلى الحق ، ودليل الكل إلى الحق الأحق ، ودولة القدس العظمى ، دندنة رفرف الشرف الأسمى ، ودلعة لسان صبح الأسباب ، وديوان حضور حضرة الوحدة والاقتراب ، ودرة خزانة الغيب في رقيق صدف المعمى الإلهي ، ودرة فلك السر في استخراج أحكام الأوامر والنواهي ، ودنو تدلي قاب قوسين أو أدنى ودائرة خلوة مقام الانفراد الأسنى ، وكأن هذا الدال الشريف المذكور ، دلو كل فيض صمداني ، ودعمة كل مذهب رباني ، ودمدمة خفي كل أمر مكتوم ، ودهشة جلي كل مظهر معلوم ، ودهمة المعمى الخافية عن مدارك الأبصار الحاذقة ، ودعوة القبول النافذة في كل باب ولكل حجاب سماوي وأرضي خارقة" ( ) ."

ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:

"اندرجت الحاء والميم باسم محمد ، فالحاء من اسم محمد: إشارة لحياته التي هي الوجود المطلق ، والميمان والدال: عبارة عن أنه بفيض حياة نوره الأقدس والقابل لذلك الفيض المقدس عين الوجود" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت