"كنت جالسًا مع رجل صالح ببيت المقدس ، وإذا قد طلع علينا شاب والصبيان حوله يقذفونه بالحجارة ويقولون مجنون ، فدخل المسجد وهو ينادي: اللهم ارحمني من هذه"
الدار .
فقلت له: هذا كلام حكيم ، فمن أين لك هذه الحكمة ؟
فقال: من أخلص له الخدمة أورثه طرائف الحكمة ، وأيده بأسباب العصمة ، وليس بي جنون وزلق ، بل قلق وفرق" ( ) ."
أدب الخدمة
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"أدب الخدمة: هو الفناء عن رؤيتها ، مع المبالغة فيها برؤية مجريها" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك:
"أدب الخدمة أعز من الخدمة" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"يقال: لما لزم الكلب محله ولم يجاوز حده فوضع يديه على الوصيد بقي مع"
الأولياء ... كذا أدب الخدمة يوجب بقاء الوصلة" ( ) ."
مقام أدب الخدمة
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"مقام أدب الخدمة: هو أن يعطي ذات المخدوم كان ما كان ، ما تستحقه من حيث عينها خاصة ، وهو أن تقف مع ما تطلبه بذاتها فتبادر إليه من قبل أن تأمرك به ، أو تسألك فيه ، حتى لا يظهر عليها ذلة المسألة ، ولو كان أكبر منك وسألك في أمر فهو من حيث سؤاله إياك في ذلك الأمر أن تفعله إظهار حاجة إليك ولو عادت عليك منفعته ، ولكن مقام السؤال يقتضي ذلك ."
فمقام أدب الخدمة: الحضور دائما مع كل ذات مشهودة لك ، تنظر فيما تستحقه بما يعطيه الزمان أو المكان أو الحال ، فتقوم لها بذلك من غير سؤال ولا تنبه من أحد سوى حضورك" ( ) ."
أهل الخدمة
الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}
يقول:"أهل الخدمة: هم المقتصدون" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"أهل الخدمة: هم أهل الاعتكاف" ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"أهل الخدمة: هم الذين تجلى لهم الحق بصفة الجلال والهيبة ، فصاروا مستوحشين من الخلق ، قلوبهم شاخصة لما يرد عليها من حضرة الحق ، قد نحلت"