فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 7048

"مدار كثرة الخوارق على شيئين: هو أن يكون الصعود في وقت العروج أكثر والهبوط في وقت النزول أقل ، بل الأصل العظيم في كثرة ظهور الخوارق هو: قلة النزول وكثرة جانب العروج كيف ما كان ، لأن صاحب النزول ينزل إلى عالم الأسباب ، يجد الأشياء مربوطة بالأسباب ويرى فعل المسبب من وراء أستار الأسباب . والذي لم ينزل أو نزل ولكنه لم يصل إلى الأسباب ، فنظره إلى مسبب الأسباب فقط والأسباب قد ارتفعت عن نظره بالكلية والحق سبحانه وتعالى يعامل كل أحد بمقتضى ظنه ، فيقضي أمر من يرى الأسباب بالأسباب ، ويقضي أمر من لا يرى الأسباب بلا توسط الأسباب . وقد كان مدة مديدة يخطر في بالي ما الوجه في أنه قد مضى كثير من الأولياء الكمل في هذه الأمة ، ولكن الخوارق التي ظهرت عن الشيخ عبد القادر ما ظهرت عن أحد منهم ، فأظهر الحق سبحانه سر هذا المعنى وأطلعني عليه: بأنه كان عروجه أعلى عن أكثر الأولياء ، وفي جانب النزول كان نزوله إلى مقام الروح الذي هو فوق عالم"

الأسباب" ( ) ."

[ مسألة -4] : في خرق العادة الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"خرق العادة إذا لم يرجع عادة لا يعول عليه" ( ) .

ويقول:"كل خرق عادة يكون عن استقامة أو تنتج استقامة ، فهي كرامة وإلا فلا يعول عليه" ( ) .

[ فائدة ] :

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"كيف تخرق لك العوائد ، وأنت لم تخرق من نفسك العوائد ؟" ( ) .

ويقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي:

"من خرق من نفسه العوائد ، خرقت له العوائد" ( ) .

خوارق الطريقة الكسنزانية

في اصطلاح الكسنزان

نقول: خوارق الطريقة الكسنزانية: هي امتداد حي لمعجزات الرسول الأعظم سيدنا محمد ، وذلك لغرض إثبات وجود ذات الله I والإقرار بوحدانيته ، ولهداية الضالين والمنكرين إلى طريق الحق والإيمان ، وإثبات التجلي الإلهي الظاهري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت