فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 7048

بل أن مثل هذه الممارسات هي ضد تعاليم الطريقة التي تؤكد على أن المريد يجب أن يكون قدر إمكانه في حالة ذكر دائم لله ـ عز وجل ـ ، إذ أن ممارسة مثل هذا التنويم والتأمل غير الهادف إلى ذكر الله ـ عز وجل ـ تمثل من وجهة نظر الطريقة نوعًا من الغفلة عن ذكر الله ـ عز وجل ـ .

ثالثًا: عند الأخذ في الاعتبار النسبة الكبيرة من المريدين الذين يمارسون فعاليات الدروشة تظهر مشكلة أخرى لا يمكن حلها أمام من يريد أن يفسر الدرباشة بالتنويم ...

إن باحث التنويم المعروف ( ثيودور باربر ) يعتقد بأن نسبة"الناس أولي القابلية الممتازة على التأثر بإيحاءات التنويم تشكل حوالي 4 % فقط من عدد الناس"

والآن إذا كان التنويم هو الذي يساعد المريدين على القيام بفعاليات الدرباشة فإن مما لاشك فيه أن عدد من يستطيع أن يصل من خلال التنويم إلى إمكانيات خارقة مثل السيطرة على النزيف والالتهاب والشفاء الفوري ومقاومة الحرق والسموم والصعقات الكهربائية هو بالتأكيد نسبة قليلة … إلا أن هذا الاستنتاج لا يطابق واقع الحال حيث أن نسبة من يمارس الدرباشة من المريدين هي أعلى بكثير مما تتوقعه فرضية التنويم هذه .

ثم خلص الباحثان إلى القول:"إن المناقشة السابقة تجعل من الواضح أن مريدي الطريقة الكسنزانية لا يقومون بممارسة الدرباشة وهم تحت تأثير التنويم" ( ) .

لقد دحضت كرامات مشايخ طريقتنا الكسنزانية كل التفسيرات المبنية على أساس التنويم المغناطيسي ، ويكفي الباحث أن يسأل أهل الطريقة ليعطوه التفسير الحقيقي الذي يكشف النقاب عن سر فعاليات الدروشة ، فأهل البيت أدرى بالذي فيه ..

إن ما يحصل هو امتداد القوة الروحية من شيخ الطريقة إلى المريد بحيث تمكنه من القيام بتلك الفعاليات ، وهذه القوة إنما هي لمسة روحية إلهية مستمدة من نور الله متصلة على شكل سلسلة مع حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد .

فعاليات الدروشة بين الباراسيكولوجيا والطقوس الوثنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت