فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ففي رقصة الشمس التي يمارسها هنود أمريكا الشمالية يفرك قائد الرقصة نبات المريمية على صدر كل راقص من الذين أخذوا القسم على الاشتراك في الفعاليات .
بعد ذلك يقوم قائد الرقصة باستخدام مدية خاصة لهذا الطقس لصنع فتحات صغيرة ، غالبًا من دون خروج دم ، في طبقة الجلد العليا لصدر كل واحد من الراقصين ، يغرس بعدها سيخًا أو اثنين في الفتحة التي صنعها في جلد المشارك .
ويصف العالم الفرنسي جيمس مكلينون ما يحدث خلال احتفال ديني سنوي في سري لانكا ، حيث يقوم المشاركون من الهندوس والبوذيين بإدخال أسياخ في خدودهم
وأيديهم ، فيما يقوم البعض الآخر بالتدلي من إطارات خشبية من كلابات مثبتة في
ظهورهم .
وفي سنغافورة هناك طقس دين وثني ينظمه صينيون من أتباع طوائف دينية معينة يقوم خلالها وسيط بإدخال أسياخ في خديه ورقبته . وفي الهند يقوم الوسطاء بضرب أنفسهم بسيوف من غير أن يشعروا بألم ( ) .
إن هذه نماذج فقط من المجتمعات العديدة التي تمارس فعاليات قد تشابه في مظهرها فعاليات الدروشة وهي تعتمد أساسًا على طقوس وثنية .
ونحن هنا لسنا في صدد إعطاء رأينا في هذه الظواهر أو تفسيرها سواء أكانت باراسيكولوجية أم وثنية ، وإنما في صدد بيان أهم الفروق بين كل ما يوصف من مظاهر خارقانية في الطبيعة أيًا كانت تسميتها وبين فعاليات الدروشة في طريقتنا العلية القادرية الكسنزانية .
إن الفروق بين فعاليات الدروشة وغيرها هي في الحقيقة فروق جوهرية أساسية ، إذ أنها عبارة عن قيود وتحديدات معينة لا يستطيع تجاوزها ممارسو هذه الظواهر من غير الدراويش .
ويمكن تلخيصها بالنقاط الآتية:
أولًا: أكد معظم الباحثين أن ممارسات غير الدراويش إنما يقومون بها في ظروف معينة فقط ، وبعد أن يقوموا بطقوس تحضيرية خاصة تستغرق أحيانًا وقتًا طويلًا .