فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 7048

ففي رقصة الشمس التي يمارسها هنود أمريكا الشمالية يفرك قائد الرقصة نبات المريمية على صدر كل راقص من الذين أخذوا القسم على الاشتراك في الفعاليات .

بعد ذلك يقوم قائد الرقصة باستخدام مدية خاصة لهذا الطقس لصنع فتحات صغيرة ، غالبًا من دون خروج دم ، في طبقة الجلد العليا لصدر كل واحد من الراقصين ، يغرس بعدها سيخًا أو اثنين في الفتحة التي صنعها في جلد المشارك .

ويصف العالم الفرنسي جيمس مكلينون ما يحدث خلال احتفال ديني سنوي في سري لانكا ، حيث يقوم المشاركون من الهندوس والبوذيين بإدخال أسياخ في خدودهم

وأيديهم ، فيما يقوم البعض الآخر بالتدلي من إطارات خشبية من كلابات مثبتة في

ظهورهم .

وفي سنغافورة هناك طقس دين وثني ينظمه صينيون من أتباع طوائف دينية معينة يقوم خلالها وسيط بإدخال أسياخ في خديه ورقبته . وفي الهند يقوم الوسطاء بضرب أنفسهم بسيوف من غير أن يشعروا بألم ( ) .

إن هذه نماذج فقط من المجتمعات العديدة التي تمارس فعاليات قد تشابه في مظهرها فعاليات الدروشة وهي تعتمد أساسًا على طقوس وثنية .

ونحن هنا لسنا في صدد إعطاء رأينا في هذه الظواهر أو تفسيرها سواء أكانت باراسيكولوجية أم وثنية ، وإنما في صدد بيان أهم الفروق بين كل ما يوصف من مظاهر خارقانية في الطبيعة أيًا كانت تسميتها وبين فعاليات الدروشة في طريقتنا العلية القادرية الكسنزانية .

إن الفروق بين فعاليات الدروشة وغيرها هي في الحقيقة فروق جوهرية أساسية ، إذ أنها عبارة عن قيود وتحديدات معينة لا يستطيع تجاوزها ممارسو هذه الظواهر من غير الدراويش .

ويمكن تلخيصها بالنقاط الآتية:

أولًا: أكد معظم الباحثين أن ممارسات غير الدراويش إنما يقومون بها في ظروف معينة فقط ، وبعد أن يقوموا بطقوس تحضيرية خاصة تستغرق أحيانًا وقتًا طويلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت