"نظام الترتيب ( الألف بائي ) وهو يعتمد على ترتيب الكلمات بحسب أوائل حروفها دون التقيد بالمواد فيه ، فنجد مثلًا كلمة ( تَصوُّفٌ ) في حرف ( التاء ) بينما نجد كلمة ( صُوفِيٌّ ) في حرف ( الصاد ) و (متصوِّفَة ) في حرف ( الميم ) ."
وبعد دراسة هذين النظامين وجدنا أن لكل منهما حسنات ومساوئ بالنسبة لترتيب الموسوعة بناءًا على أحدهما ، فالنظام الأول يجمع - بين يدي القارئ - المصطلح الصوفي وجميع متعلقاته وملحقاته ومشتقاته ، وحين يريد باحث أو قارئ أن يطلع على مصطلحات موضوع معين يجد جميع متعلقات الموضوع ضمن مادة واحدة . ولكن نقطة الضعف في التعامل مع هذا النظام تكمن في أنه قد يصعب على البعض إرجاع المصطلح إلى أصوله في اللغة العربية ، فعلى سبيل المثال أن مصطلحات مثل ( التقوى ، الإنابة ، الصفات ) قد توهم القارئ من غير ذوي الاختصاص أن ( التقوى ) في حرف ( التاء ) و ( الإنابة ) في حرف ( الألف ) و ( الصفات ) في حرف ( الصاد ) في الوقت الذي يرجع فيه مصطلح ( التقوى ) إلى حرف ( الواو ) مادة ( و ق ى ) ومصطلح ( الإنابة ) إلى حرف ( النون ) مادة ( ن و ب ) ومصطلح ( الصفات ) إلى حرف ( الواو ) مادة ( و ص ف ) . وقد يكون من الأسهل لو أنا اتبعنا في ترتيب المصطلحات الصوفية النظام الثاني .
ولكن إذا كان النظام ( الألف بائي ) قد يحل إشكالية وصول بعض القراء إلى المصطلحات التي يريدون ويسهلها عليهم فيجد مثلًا مصطلح ( الاستقامة ) في حرف ( الألف ) بدل أن يجدها بناءًا على النظام الأول في حرف ( القاف ) مادة ( ق و م ) ، فإنه يفتح الباب لإشكالية أخرى أكبر من هذه وهي تشتت مصطلحات المادة الواحدة وتفكك ترتيبها مع بعضها البعض فيصبح على القارئ لزامًا أن يفتح حرف الألف لقراءة مصطلح