يقول:"دار الهجرة: هي مدينة الرسول ، وهي كناية عن الحقيقة النورية الأصلية المحمدية التي خلق الله تعالى منها كل شيء بوجه الأمر الإلهي القائم به كل شيء ، فان من دخل في هذه الحقيقة الأصلية التحق بها ، فكان متصلًا واحدًا وصار كلامه بلسانها" ( ) .
داري الهجرتين
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"داري الهجرتين [ عند الشيخ ابن الفارض ] ( ) : كناية عن الهجرتين اللتين كانتا للصحابة ."
الهجرة الأولى من مكة إلى بلاد الحبشة ، وهي الهجرة النفسانية خرج فيها من النفس التي هي القلب ، الذي هو بيت الرب ، ولكنه في جاهليته مملوء بأصنام الأغيار إلى بلاد حبشة الأكوان المكدرة بغيرية الأطوار
ثم الهجرة الثانية ، وفيها النورانية المحمدية ، من النفس المطمئنة التي هي القلب أيضًا إلى المدينة المحمدية والحضرة الأحمدية". ( ) ."
مادة ( د و ل )
الدولة الروحية
في اللغة
"الدَولَة: 1. تطلق إجمالًا على البلاد ."
2.الهيئة الحاكمة في البلاد" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الدولة الروحية: هي سلسلة مشايخ الطريقة من شيخ إلى شيخ إلى حضرة الرسول الأعظم .
[ مبحث كسنزاني ] :
نقول:
ورد عن حضرة الرسول الأعظم أنه قال: ] أنا مدينة العلم وعلي بابها [ ( ) ، وهو نص صريح في أن المراد بهذا العلم: هو العلم اللدني ، العلم الروحي ، إذ لو كان المقصود به علم الفقه أو التفسير أو غيرها من العلوم الإسلامية ، لما جاز الأخذ إلا عن طريق الإمام علي ، ولكن الحال أن معظم الصحابة يعدون مراجع معتمدة في أخذ أمور
الدين ، فهم في هذا يمثلون أبوبًا للرسول في هذا المجال ، ولهذا كان لزامًا أن يفهم بأن العلم الذي شبهه حضرة الرسول نفسه بكونه مدينته ، هو علم اختص ، به الإمام علي ولم يشاركه فيه أحد من الصحابة ، ولم يعرف في الإسلام علم بهذه الصفة إلا علم