"الرابطة مع الشيخ الكامل: هي إكسير التطهر من الخواطر الرديئة ، والوساوس السيئة ، فبدل أن يتعبد المريد وفي خواطره صور الدنيا وزخارفها من الأموال والنساء والأولاد وما يزيد في حبها فتشغله عن ربه ، فإنه يتفكر في الشيخ الفاني في الله ، فيزيد في حبه لله وفي الشوق للقائه ."
"الرابطة: تعني ربط قلب المريد إلى الوسيلة مع الله الفانية فيه الممدة منه سبحانه والممدة للمريد ، وهذه الوسيلة عندنا هي شيخ الطريقة ."
"الرابطة: هي باب مدينة العلم الإلهي ، فمن دقّ عليها فُِتحَتْ أمامه حقائق الغيوب فارتقى عليها للقاء المحبوب ."
"الرابطة: هي سر بين الشيخ ومريده ، لا يطلع عليه إلا من يرابط ."
"الرابطة: هي الصحبة الروحية ."
نقول: الذي يرابط مع الشيخ تأتيه بركتان: بركة نور الذكر وبركة نور الرسول .
"الرابطة: هي تجسيد الروح الأقدس المقدس ، واستواءه على عرش الرحمن في المملكة الإنسانية ، أي تجسيد نور الشيخ وإنزاله في قلب المريد ."
"الرابطة: هي أن تغمض عينيك عن الدنيا ، وتنظر بداخلك إلى قلبك ، وقلبك ينظر إلى الشيخ ."
[ مسألة كسنزانية - 1] : في أن الرابطة تحقق الاتباع الكامل
نقول: الرابطة هي الجانب الروحي في الاتباع المشار إليه في قوله تعالى: ] فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[ ( ) ، فمن لم يتحقق بها فاتباعه غير كامل .
[ مسألة كسنزانية - 2] : في سر الرابطة وعلاقتها بالحركة الروحية في الطريقة
نقول: الرابطة هي سر الطريقة ، أي سر الارتباط مع الله تعالى ، فإذا ما تعبد المريد وهو مرابط روحيًا مع الشيخ ، أي مجسدًا له في عقله وقلبه ، سار روحيًا مع الشيخ في الطريق إلى الله ، على حسب قوة ورده ورابطته ، أما إذا انقطعت الرابطة ، فإن المريد يتحرك بلا سيركالذي - يراوح في محله - لأن طريق الله تعالى شائك لا بد معه من الصحبة بعارف كي يأمن الانزلاق .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في كيفية الرابطة