يقول:"المراتب والتعينات والمظاهر ونحوها: هي أمور اعتبارية لا وجود لها في حد ذواتها ، إذ التعين ونحوه لا يزيد على المتعين بالعين ، فلا عين لها في الوجود العيني ، فليس إلا الذات الوجود الأحد الواحد ، وأما المراتب كالخلافة والسلطنة والإمامة والقضاء والحسبة ونحوها ، فهي أمور عقلية اعتبارية ، وإن كان التأثير والفعل لا ينسب إلا"
للمراتب ، وإن نسبت إلى الذوات فلأمر حقي فيها ، فليس الوجود إلا لصاحب
المرتبة" ( ) ."
الشيخ علي حرازم بن العربي
يقول:"المرتبة: عبارة عن حقيقة كل شيء ، لا من حيث تجردها ، بل من حيث معقولية نسبتها الجامعة بينها وبين الوجود المُظهِر لها والحقائق التابعة لها" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول:
"المرتبة في الطريقة: هي التحقق أو التخلق أو التعلق بحقيقة وجودية أو معرفية ، كونية أو إلهية . وعلى قدر المرتبة تكون المنزلة عند الله ورسوله ؛ لأن الحقائق إمتدادات وضياءات الحقيقة المطلقة المحمدية ، فهي تربط المكتسب لها بأصله وترجعه إليه بالافتقار ، وهذا من غايات الخلق ."
"المرتبة: نور يرفع النازل فيه على حسب توجهه وإرادته ."
"المراتب: هي الحجب النورانية التي يجب على المريد أن يقطعها بالتوكل على الله تعالى والتوبة وبقية المقامات ."
[ مسألة كسنزانية ] : في مراتب الطريقة
نقول: المراتب في طريقتنا ثلاث: الفناء في الشيخ ، الفناء في الرسول ، الفناء في الله تعالى .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في كيفية إدراك المراتب
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"قال بعضهم: لا تدرك المراتب إلا بالزهد فيها" ( ) .
[ مسألة - 2] : في خلود المراتب الروحية
يقول الشيخ محمد النبهان:
"جميع المراتب الموجودة في زمان رسول الله موجودة في زماننا هذا ، وفي كل الأزمنة ، ولكنها في زمن رسول الله من اسم الله الظاهر ، وفي زماننا من اسم الله الباطن ، رحمة بنا حتى لا ننكر عليهم" ( ) .