فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال: أي عمر ، صدقوا ، ذلك مبلغهم من العلم ، أي عمر إنما هي ثمانمائة ألف يأكلون ويشربون وينكحون . ولا يكون الرجل رجلًا: حتى يعرفهم ، ويعرف صورهم وكلامهم ، وصفاتهم ، ومقاماتهم ، وأرزاقهم ، وآجالهم ، وذراريهم ، وشقيهم ، وسعيدهم ذكرهم ، وأنثاهم ، حرهم ، وعبدهم .
قال: فلما سمعنا كلامه أبهر عقولنا وتعجب الشيخ يعقوب وقال له: أي شيخنا ، ايش هذا الأمر العظيم الذي لا تحمله السرائر ولا تجوزه الخواطر .
فقال له: أي يعقوب أزيدك شيئًا آخر ، لا تستقر نطفة ذكر في محل الأرحام منهم إلا ينظرها ذلك الرجل .
فزاد تعجبه وقال: أي شيخنا ، أهذا رب آخر ؟
فقال: تأدب أي يعقوب واستغفر ربك ، إنما يصير صفة من صفات الرب { عز وجل } ، والحق لا يعجزه شيء ، وكم من وراء ذلك أمور لا يعلمها إلا الله تعالى" ( ) ."
ويقول:"كل من لا يحضر تلاميذه عند الموت ، فليس هو عندنا برجل . وكل شيخ ينكشف مريده خلف جبل قاف في ظلمة الليل ولا يمد يده ليغطيه فما هو عندنا برجل . وكل شيخ لا يغير صفات تلميذه ، ولا يكتب الشقي سعيدًا ، فليس هو عندنا برجل" ( ) .
[ من حِكَم الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"لا يكمل الرجل: حتى يكون محوا في صفات الله تعالى" ( ) .
ويقول الشيخ أبو العباس الحضرمي:
"ليس الرجل الذي يعرف كيفية تفريق الدنيا فيفرقها ، إنما الرجل الذي يعرف كيفية إمساكها فيمسكها" ( ) .
ويقول الشيخ علي بن وفا:
"ليس الرجل من يتقيد داخل الأجرام من العلويات والسفليات ، إنما الرجل من خرج من الأقطار كلها وشاهد خالقها كما يليق بجلاله" ( ) .
ويقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي:
"ليس الرجل من يطلب العمل من المريد ، إنما الرجل من تفيض عليه من المزيد" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي:
"قالوا: ليس الرجل من كَمُلَ في نفسه ، بل من كَمُلَ به غيره ، ولا من زال الخوف عنه في نفسه ، ولكن من زال به الخوف عن غيره" ( ) .