"للمتصوفة دولة قائمة بذاتها نُسِجَت على منوال الدولة السياسية التي يعيشون في ظلها ظاهرًا ، فهناك الخليفة الذي هو الغوث أو القطب ، ولهذا الخليفة وزيران هما: ( الإمامان ) " ( ) .
وأضافت الدكتورة قائلةً: لن نسهب بالشرح بل نترك ابن عربي يتكلم ، فنصوصه هنا واضحة .
يقول:"ومنهم [من أصناف الرجال ] رضي الله عنهم الأئمة ولا يزيدون في كل زمان على اثنين لا ثالث لهما ."
الواحد: عبد الرب .
والآخر: عبد الملك ...
وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات ، وهما للقطب بمنزلة الوزيرين ، الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت ، والآخر مع عالم الملك" ( ) ."
"ووزر للقطب الإمامين ، وجعلهما إمامين على الزمامين" ( ) .
يصور ابن عربي القطب والإمامين ، خليفة يجلس في سدة الملك ، عن يمينه وزير هو الإمام الروحاني أو عبد الملك ، وعن يساره الإمام الأكمل أو عبد الرب الذي ينتقل إليه الأمر بموت القطب" ( ) ."
الإمامة
الشيخ أبو سعيد القرشي
الإمامة: هي أعلى المراتب في الدنيا يُبلغه الله لمن تواضع له ولزم طريق العبودية ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الإمامة: هي المنزلة التي يكون النازل فيها متبوعًا ، وكلامه مسموعًا ، وعقده لا يحل ، وضرب مهنده ( ) لا يفل . فإذا همَّ أمضى ، ولا رادَّ لما به قضى ، حسامه مصلت ، وكلامه مصمت ، لا يجد الغرض مدخلًا إليه … وقد أثبتها سبحانه وتعالى كبرى وأكبر وصغرى وأصغر ، فأي منزلة كانت صغرت أم كبرت ، جلت أم قلت ، فإن الطاعة فيها من المأموم واحدة ، والمخالفة لها فاسدة ، إذ قد وقع التساوي في الطريقة والاشتراك في الحد والحقيقة" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"الإمامة: العلم بأحوال الزمان ، مع إيجاد قرائن باطنية لهذا العلم [ علم الشريعة ] " ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في انعقاد الإمامة
يقول الباحث محمد غازي عرابي: