فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 7048

"لما تبين أن الشرف للموجودات والمعدومات إنما كان من حيث الدلالة وجب تعظيمها فقال تعالى: ] وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوى الْقُلوبِ [ ( ) ، والشعائر: هي الأعلام فهي الدلالات ، فمن عظمها فهو تقي في جميع تقلباته فإن القلوب من التقليب ، وما قال سبحانه أن ذلك من تقوى النفوس ولا من تقوى الأرواح ، ولكن قال من تقوى القلوب ، لأن الإنسان يتقلب في الحالات مع الأنفاس ، وهو إيجاد المعدومات مع الأنفاس . ومن يتق الله في كل متقلب يتقلب فيه فهو غاية ما طلب الله من الإنسان ، ولا يناله إلا الأقوياء الكمل من الخلق ، لأن الشعور بهذا التقليب عزيز ، ولهذا قال: شعائر الله: أي ، هي تشعر بما تدل عليه ، وما تكون شعائر إلا في حق من يشعر بها ، ومن لا يشعر بها وهم أكثر الخلق فلا يعظمها ، فإذًا لا يعظمها إلا من قصد الله في جميع توجهاته وتصرفاته ، ولهذا ما ذكرها الله إلا في الحج الذي هو تكرار القصد ، ولما كان القصد لا يخلو عنه إنسان كان ذكر الشعائر في آية الحج وذكر المناسك وهي متعددة أي في كل قصد . فكان سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء حتى لا يهملوا شيئًا من الأشياء الدالة على الله ، سواء كان ذلك الدليل سعيدًا أم شقيًا وعدمًا أم وجودًا أيّ ذلك كان" ( ) .

المعظم لشعائر الله

الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي

يقول:"المعظم لشعائر الله: هو المتبع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه ، يعظم ذلك في قلبه حتى لا يجد إلى غير الاقتداء وترك الاختيار سبيلًا ، وهذا من علامة الصادقين" ( ) .

المشعر الحرام

في اللغة

"مَشْعَرٌ: 1. موضع مناسك الحج ."

2.ما شَعَرْتَ به وفَطِنْتَ إليه" ( ) ."

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ عبد القادر الجزائري

يقول:"المشعر الحرام: هو محمد … لأنه من حيث حقيقته محل الشعور والمعرفة" ( ) .

الدكتور عبد المنعم الحفني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت